مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 400

مضافا إلى آية المباشرة (1) بناء على إرادة ما يشمله من الاذن في المباشرة فيها كي يكون المنهي عنه في الصوم المباشرة في القبل والدبر ، ومتى كان محرما فيه أفسد إجماعا ، بل لو سلم إرادة خصوص الوطء في القبل من إباحة المباشرة بناء على حرمة الوطء في الدبر في نفسه أمكن دعوى استفادة حرمة أخرى من جهة الصوم للوطء فيه ، وبها يتم المطلوب ، لكن لا يخفى عليك بعده ، والأمر سهل بعد عدم انحصار الدليل في ذلك ، بل قد عرفت الإجماع وغيره ، مضافا إلى‌ صحيح ابن الحجاج (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني قال : عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع » كمرسل ابن سوقة (3) وغيره الدال على تحقق الفساد بصدق الجماع الذي لا ريب في تحققه في الوطء بالدبر ، اللهم إلا ان يدعى انه خلاف المنساق هنا ، ومضافا إلى ما دل على وجوب الغسل به في باب الجنابة بناء على التلازم بينه وبين الإفطار إذا كان بالاختيار ، كما أومأ إليه المصنف والفاضل وغيرهما وإن ناقشه فيه في المدارك والذخيرة ، لكن اعترف أولهما بأنه يلوح ذلك من الأخبار ، قلت : منها ما دل (4) على تعمد البقاء على الجنابة من الليل أو بعد الانتباه مرتين كما تسمع إن شاء الله ، كل ذلك مضافا إلى الفتاوى ، بل يمكن دعوى الإجماع المركب ، وفي معقد إجماع الغنية عد في عداد ما يوجب القضاء والكفارة أن يحصل جنبا في نهار الصوم مع تذكر للصوم عن عمد واختيار ، سواء كان ذلك‌

__________________

(1) سورة البقرة الآية 183.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم والباب 15 منها الحديث 2.

الصفحة 220 من 400