مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 400

من غير دليل ، وأي مذهب لنا يقتضي وجوب القضاء ، بل أصول المذهب تقتضي نفيه ، وهي براءة الذمة ، والخبر المجمع عليه ، لكن مقتضاه اختيار عدم القضاء والكفارة فيه ، فلا يكون مفسدا للصوم ، بل عن ظاهر الشيخ نوع تردد في الفساد بالوطء في دبر المرأة فضلا عن غيرها ، قال : « يجب القضاء والكفارة بالجماع في الفرج أنزل أو لم ينزل ، سواء كان قبلا أو دبرا فرج امرأة أو غلام أو ميتة أو بهيمة وعلى كل حال على الظاهر من المذهب ، وقد روي ان الوطء في الدبر لا يوجب نقض الصوم إلا إذا أنزل معه ، وان المفعول به لا ينقض صومه بحال والأحوط الأول » قلت : كأنه أشار بالرواية إلى ما رواه‌ احمد بن محمد (1) في الصحيح عن بعض الكوفيين يرفعه إلى أبي عبد الله 7 « في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة قال : لا ينقض صومها ، وليس عليها غسل » وعلي ابن الحكم في الصحيح (2) عن رجل عن أبي عبد الله 7 « إذا اتى الرجل المرأة في الدبر وهي صائمة لم ينقض صومها ، وليس عليها غسل » لكن المحكي عنه في تهذيبه انه اعترف بعدم العمل بهما.

وإلى كثير مما ذكرنا أشار المصنف بقوله ويجب الإمساك أيضا عن الجماع في دبر المرأة على الأظهر ، ويفسد صوم المرأة ، وفي فساد الصوم بوطء الغلام والدابة تردد وإن حرم ، وكذا الكلام في فساد صوم الموطوء والأشبه انه يتبع وجوب الغسل كما ان منه يعرف عدم المحيص للفقيه عن القول بالفساد بالوطء في دبر المرأة وفاقا للمشهور شهرة عظيمة ، بل قد عرفت دعوى الإجماع الذي يشهد له التتبع في المقام ، فالإجماع لا بأس بدعواه ، وكفى به دليلا ،

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب الجنابة الحديث 3 من كتاب الطهارة.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب الجنابة الحديث 4 من كتاب الطهارة.

الصفحة 219 من 400