مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 400

التي لا ينبغي التوقف فيها بعد تسليم تحقق صدق الإفطار له المقتضي لوجوب القضاء ، ضرورة شمول أدلة وجوبها حينئذ لمثله ، فالأخير حينئذ مع كونه مجهول القائل واضح الضعف ، بل وكذا سابقه الذي لم نتحقق كونه مذهب المرتضى ، بل المحكي عنه في مسائل الناصرية لا خلاف فيما يصل إلى جوف الصائم من جهة فمه إذا اعتمده انه يفطره مثل الحصاة والخرزة وما لا يؤكل ولا يشرب ، وانما خالف في ذلك الحسن بن صالح ، وقال : إنه لا يفطر ، وروي نحوه عن أبي طلحة ، والإجماع متقدم ومتأخر عن هذا الخلاف ، فسقط حكمه ، وكفى به خصما لنفسه مع فرض خلافه ، مضافا إلى تناول النهي عن الأكل والشرب في الكتاب والسنة لذلك ، وعدم اعتياد المأكول والمشروب لا يقتضي عدم صدق الأكل والشرب ، بل ولا يقتضي ندرة في إطلاقهما على ازدرادهما ، ضرورة عدم التلازم بينهما ، فالمعتاد حينئذ وغير المعتاد سواء في صدق الأكل والشرب ، كما هو واضح بأدنى تأمل ، ومنه يظهر ما في الاستدلال بانصراف الأكل والشرب إلى المعتاد كغيره من المطلقات ، فيكون حينئذ مختلفا باختلاف الأزمنة والأمكنة ، فيكون مفطرا في أحدهما دون الآخر ، وهو مقطوع بعدمه في الشرع هنا ، وأما‌ قول الباقر 7 (1) : « لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء » كقول الصادق 7 (2) : « الصيام من الطعام والشراب » فيمكن إرادة ما يشمل غير المعتاد من الطعام والشراب فيهما كما جزم به في المختلف حتى جعل الخبرين من أدلة المطلوب ، لكنه لا يخلو من نظر ، خصوصا بعد‌ خبر مسعدة بن صدقة (3) عن جعفر عن أبيه عن آبائه : « ان عليا 7 سئل عن الذباب يدخل في حلق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 39 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2.

الصفحة 217 من 400