مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 400

الوجوب عن سبب فظهر استحقاق صوم اليوم لغيره جدد التعيين ، وهنا يجب التعيين في رمضان » وعن المعتبر أيضا التصريح بوجوب التجديد ، إلا انه قال في المدارك : « انما يتم إذا اعتبرنا ذلك في صوم رمضان ، نعم لا بأس باعتبار التعيين هنا وإن لم يفتقر اليه صوم رمضان ، لتعلق النية بغيره ، فلا ينصرف اليه بغير نية » وفيه انه قد يقال : إن الصرف هنا شرعي لا مدخلية للنية فيه ، ومنه يعلم عدم وجوب التجديد للإطلاق المزبور.

وقد تبين من ذلك كله حكم صوم يوم الشك بنية انه من رمضان أو من شعبان ندبا أو قضاء ونحوه ، أما لو صامه على انه إن كان من شهر رمضان كان واجبا وإلا كان مندوبا ف قيل والقائل الشيخ في الخلاف والمبسوط والعماني وابن حمزة والفاضل في المختلف والشهيد في جملة من كتبه : يجزي عن رمضان إذا صادفه وقيل والقائل الشيخ في باقي كتبه وابن إدريس والمصنف وأكثر المتأخرين لا يجزي عنه وعليه الإعادة ، وهو الأشبه بأصول المذهب وقواعده ، لأن صوم هذا اليوم انما يقع على وجه الندب على ما يقتضيه الحصر الوارد في النص ، ففعله على خلاف ذلك لا يتحقق به الامتثال ، ودعوى انه نوى الواقع فوجب ان يجزيه ، وانه نوى العبادة على وجهها فوجب ان يخرج عن العهدة ، وان نية القربة كافية وقد نواها ، يدفعها منع الأولين بعد ان عرفت كون الوجه المعتبر الندب خاصة بمقتضى الحصر الوارد في الرواية ، ولا ينافيه كون ذلك اليوم من رمضان ، فان الوجوب انما يتحقق إذا ثبت دخوله لا بدونه ، والوجوب في نفس الأمر لا معنى له ، وأما الثالث فيدفعه انه لا يلزم من الاكتفاء في صوم شهر رمضان بنية القربة الصحة مع إيقاعه على خلاف الوجه المأمور به بل على الوجه المنهي عنه ، وأيضا فإن نية التعيين تسقط فيما علم انه من شهر رمضان لا فيما لم يعلم ، هذا حاصل ما في المدارك‌

الصفحة 211 من 400