مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 400

اصابه هذا فاشتريته منه بمائة شاة متبع ، فقال له علي 7 : ما ارى الخمس إلا عليك » وكأنه ; فهم البائع من الضمير ، وهو كذلك لما في‌ المروي (1) في الكافي والتهذيب من نقل هذه « انه قال أمير المؤمنين 7 لصاحب الركاز : إن الخمس عليك ، فإنك أنت الذي وجدت الركاز ، وليس على الآخر شي‌ء ، لأنه إنما أخذ ثمن غنمه » ويدفع بأنه وإن كان متعلقا بها وجاز له بيعه وكان الخمس عليه لكن له ضمانه على ان يؤديه من مال آخر ، فيتجه حينئذ تعلق الوجوب بالأصل خاصة دون الزيادة الحاصلة بالاكتساب ، كما صرح به في المنتهى والتذكرة أيضا معللا له بأن الخمس تعلق بالعين لا بالثمن ، نعم يجب فيها ذلك من حيث الربح بعد اجتماع شرائطه ، هذا.

وفي كشف الأستاذ « لو وجد شيئا من المعدن مطروحا في الصحراء فأخذه فلا خمس » ولعله لظهور الأدلة في اعتبار الإخراج وإن كان للنظر فيه مجال ، بل قد يدعى تناول الأدلة لمثله مع فرض مطروحيته مباحا بأن كان المخرج له حيوانا مثلا ، وقد يشهد له في الجملة ما صرح به غير واحد من الأصحاب من ان المعدن إن كان في ملك مالك فأخرجه مخرجه كان المعدن لصاحب الأرض ، وعليه الخمس ، بخلاف الأرض المباحة ، فإنه لمخرجه ، إذ لا فرق عند التأمل بين المطروح وبين ذلك.

كما ان ما في الكشف المذكور من ان لوجوب الخمس فيما يحتاج إلى العمل من التراب كالتربة الحسينية والظروف وآلات البناء وجها محل للنظر أيضا إذ لا نعرف وجه الوجه سوى احتمال الاندراج في بعض تفاسير المعدن أو ما ألحق به باعتبار الخصوصية التي يعظم الانتفاع بها ، لكنه كما ترى ، للقطع بعدم إرادة نحو ذلك من الخصوصية المذكورة ، كالقطع بعدم عد قابلية الأرض للظروف‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 1.

الصفحة 21 من 400