مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 400

الفرقة وأخبارهم على ان من صام يوم الشك أجزأ عن رمضان ولم يفرقوا ، وهو كما ترى ، ضرورة تحقق الفرق في النص والفتوى ، والأولى الاستدلال عليه بصحيح معاوية (1) وموثق سماعة (2) الآتيين.

والمناقشة في بعض الأدلة السابقة كصحيح هشام باحتمال قوله : « يعني » إلى آخره من الراوي لا الامام 7 فلا يكون حجة ، وصحيح محمد ابن مسلم وما شابهه باحتمال تعلق الجار بيشك بل هو أولى من « يصوم » لقربه والإجماع على ترك العمل به على هذا التقدير لا يقتضي حمله على المعنى الذي يصلح لأن يكون حجة ، إذ لا دليل يعتد به على ذلك ، على أن أقصاه أولوية ذلك من الابطال ، وهي لا تصلح لجعل ذلك المعنى حجة على الدعوى ، ولو سلم فالمعنى المعتمد عليه في هذه الأدلة غير منحصر فيما ذكر لاحتمال الورود مورد التقية ، وهو معنى جيد يصح أن يحمل عليه أخبار أهل العصمة ، بل في الذخيرة احتمال الجمع بين هذه النصوص والنصوص (3) الدالة على نفي القضاء عمن صام يوم الشك بحمل الأولى على الندب والأخرى على نفي الوجوب ، والتشريع إنما يقتضي الحرمة دون الفساد واضحة الدفع بعدم جريانها في البعض الآخر من النصوص التي سمعتها الذي هو الشاهد لإرادة ذلك في باقي النصوص بل هو الشاهد على أن قوله : « يعني » إلى آخره من الامام 7 على أن كونه من الراوي المشافة بالخطاب كاف في المطلوب ، وتعلق الجار بيشك غير قادح بعد أن كشفت النصوص الحال عن صوم يوم الشك وأنه إن صام بنية أنه من رمضان كان عليه قضاؤه ، وإن صام بنية أنه من شعبان أجزأ ، فوجب حينئذ حمل النصوص المطلقة على هذا التفصيل ، فلو سلم تعلقه بيشك كان دالا على المطلوب ، ولا يعارضه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب وجوب الصوم الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب وجوب الصوم الحديث 6.

(3) الوسائل الباب 5 من أبواب وجوب الصوم.

الصفحة 208 من 400