مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 400

يقع عليه من القربة كما ترى ، نعم يمكن ان يريد المصنف وجوب التعيين مع تعدد ما على المكلف من الواجب والمندوب ، فان من الواضح حينئذ عدم جواز الترديد له بل لا بد من التعيين ، لا ان المراد وجوب التعيين في صوم اليوم المشخص الذي لم يرد من المكلف غيره ، فإنه غير متجه بناء على عدم اعتبار نية الوجه قطعا ، كما هو واضح ، والله أعلم.

ولو نوى الوجوب أي وجوب شهر رمضان في صوم آخر يوم من شعبان مع الشك لم يجز عن أحدهما على المشهور بين الأصحاب ، بل في الرياض نسبته إلى عامة من تأخر ، بل عن المبسوط نسبته إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه ، لبطلانه بالنهي عنه المقتضي للفساد في العبادة ولو كان لشرطها ، قال الصادق 7 في موثق سماعة (1) : « إنما يصام يوم الشك من شعبان ، ولا يصومه من شهر رمضان ، لأنه قد نهي ان ينفرد الإنسان بالصيام في يوم الشك ، وانما ينوي من الليل انه يصوم من شعبان ، فان كان من شهر رمضان أجزأ عنه بفضل الله عز وجل وبما وسع على عباده ، ولو لا ذلك لهلك الناس » وفي‌ خبر الزهري (2) « سمعت علي بن الحسين 8 يقول : يوم الشك أمرنا بصيامه ونهينا عنه ، أمرنا أن يصومه الإنسان على انه من شعبان ، ونهينا ان يصومه على انه من شهر رمضان وهو لم ير الهلال » وفي‌ صحيح هشام (3) عن الصادق 7 « يوم الشك من صامه قضاه وإن كان كذلك يعني من صامه على انه من شهر رمضان بغير رؤية قضاه وإن كان يوما من شهر رمضان ، لأن السنة جاءت في صيامه على انه من شعبان ، ومن خالفها كان عليه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب وجوب الصوم الحديث 4 8 مع الاختلاف في الثاني.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب وجوب الصوم الحديث 4 8 مع الاختلاف في الثاني.

(3) الوسائل الباب 6 من أبواب وجوب الصوم الحديث 5.

الصفحة 206 من 400