مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 400

صحيح على التقديرين ، وحمل العامة الخبر الأول على ما قبل الزوال كما ترى ، وأضعف منه حمل الخبر الثاني على الناوي صوما مطلقا مع نسيان القضاء فأراد صرفه بعد العصر إليه ، إذ هو مع انه خلاف ظاهر الخبر أو صريحه لا دليل على المنزل عليه ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، وأضعف منهما استدلاله في المحكي عن المعتبر بأن الصوم الواجب يجب ان يأتي به من أول النهار أو بنية تقوم مقام الإتيان به من اوله وقد روى إلى آخر صحيح هشام السابق ، إذ هو واضح الضعف ، فليس حينئذ إلا الندرة ، خصوصا والخبر الثاني الذي هو العمدة في إثبات الدعوى مرسل لا جابر له ، بل قد عرفت الاعراض عنه ، وخصوصا مع مخالفة الحكم القواعد المحكمة والعمومات المعمول بها.

نعم لا بأس بالقول به في المندوب المتسامح فيه وفاقا للمرتضى والشيخ وابن إدريس والفاضل والشهيدين وغيرهم ، بل عن المنتهى نسبته إلى الأكثر ، بل عن الانتصار والغنية والسرائر الإجماع عليه للأصل وإطلاق بعض النصوص ، حتى‌ قول الصادق 7 في صحيح هشام (1) : « كان أمير المؤمنين 7 يدخل إلى أهله فيقول : عندكم شي‌ء وإلا صمت ، فان كان عندهم شي‌ء أتوا به ، وإلا صام » وخصوص موثق أبي بصير (2) سأل أبا عبد الله 7 « عن الصائم المتطوع تعرض له الحاجة قال : هو بالخيار ما بينه وبين العصر ، وان مكث حتى العصر ثم بدا له ان يصوم وإن لم يكن نوى ذلك فله ان يصوم ذلك اليوم إن شاء » وغير ذلك متمما بعدم القول بالفصل ، وان المراد بالعصر فيه بقاء زمان يصلح لتجديد نية الصيام كما صرح غير واحد باعتبار ذلك ، وخلافا للمحكي عن الأكثر فجعلوه كالواجب في عدم جواز التجديد بعد الزوال للأصل الذي قد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب وجوب الصوم الحديث 7.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب وجوب الصوم الحديث 1.

الصفحة 195 من 400