مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 400

مع وجود الداعي وان غاب بالنوم ونحوه انه بنية دون غيره ، كما أن له خصوصية في هذا الصدق بالنسبة إلى الليل والنهار.

وكيف كان فلا يجوز تأخير النية عن الفردين في الواجب المعين ولو للعارض ، بل قد يظهر من إطلاق المتن عدم الفرق في ذلك بين المعين وغيره وإن كان هو بالنسبة الى الثاني واجبا شرطيا ، لكن مع انه قد ينافيه لفظ النسيان في الجملة مقتضى ذلك عدم جواز تجديد النية قبل الزوال في القضاء والكفارة والنذر المطلق لمن لم ينو الصيام من الليل مختارا ، ولم اعرف به قائلا من الأصحاب ، بل المنسوب في المدارك وغيرها الى قطعهم استمرار وقت النية فيه من الليل الى الزوال إذا لم يفعل المنافي نهارا ، لصحيح عبد الرحمن بن الحجاج (1) عن أبي الحسن 7 : « في الرجل يبدو له بعد ما يصبح ويرتفع النهار في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان وإن لم يكن نوى ذلك من الليل قال : نعم فليصمه ويعتد به إذا لم يكن أحدث شيئا » والصحيح عن محمد بن قيس (2) عن أبي جعفر عن علي 8 « إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياما ثم ذكر الصيام قبل أن يطعم طعاما أو يشرب شرابا ولم يفطر فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر » وسئل الصادق 7 في موثق الساباطي (3) « عن الرجل يكون عليه الأيام من شهر رمضان ويريد أن يقضيها متى يريد ان ينوي الصيام؟ فقال : هو بالخيار الى أن تزول الشمس ، فإذا زالت الشمس فان كان نوى الصوم فليصم ، وإن كان نوى الإفطار فليفطر ، وسئل فإن كان نوى الإفطار يستقيم الصوم بعد ما زالت الشمس فقال : لا » ، وقال له الحلبي (4) : « إن رجلا أراد أن يصوم ارتفاع النهار أيصوم؟ قال : نعم » كقوله 7 في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب وجوب الصوم الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب وجوب الصوم الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب وجوب الصوم الحديث 10.

(4) الوسائل الباب 2 من أبواب وجوب الصوم الحديث 1.

الصفحة 193 من 400