مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 400

عليه وآله ) فسأله أعلمهم عن مسائل فكان فيما سأله انه قال له : لأي شي‌ء فرض الله عز وجل الصوم على أمتك بالنهار ثلاثين يوما ، وفرض على الأمم أكثر من ذلك؟ فقال النبي 6 : إن آدم لما أكل من الشجر بقي في بطنه ثلاثين يوما ففرض الله على ذريته ثلاثين يوما الجوع والعطش والذي يأكلونه بالليل فضل من الله عز وجل عليهم ، وكذلك كان على آدم ففرض الله ذلك على أمتي ، ثم تلا هذه الآية (1) ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيّاماً مَعْدُوداتٍ ) قال اليهودي : صدقت يا محمد ، فما جزاء من صامها؟ فقال النبي 6 : ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا إلا أوجب الله تبارك وتعالى له سبع خصال أولها يذوب الحرام من جسده ، والثانية يقرب من رحمة الله عز وجل ، والثالثة يكون قد كفر خطيئة آدم أبيه ، والرابعة يهون الله عليه سكرات الموت ، والخامسة أمان من الجوع والعطش يوم القيامة ، والسادسة يعطيه الله براءة من النار ، والسابعة يطعمه الله من طيبات الجنة ، قال : صدقت يا محمد » الى آخره.

وعلى كل حال ف النظر فيه يقع في أركانه واقسامه ولواحقه‌ النظر الأول في أركان الصوم وأركانه أربعة : الركن الأول الصوم الأول الصوم لغة الإمساك وشرعا على ما عرفه المصنف هو الكف عن المفطرات مع النية وقد عرفه غيره بغير ذلك ، ولا يكاد ينطبق شي‌ء منها على خواص التعريف الحقيقي ، فيعلم منه عدم إرادتهم من ذلك ذلك بل المراد مجرد التصوير في الجملة ، إذ عرف المتشرعة واف في معرفته كغيره من ألفاظ العبادات ، فلا وجه للإطالة في ذكر التعاريف وما يرد عليها‌

__________________

(1) سورة البقرة الآية 179.

الصفحة 183 من 400