مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 400

زمن الغيبة ، إذ ليس هو كقبض المستحق في الزكاة ونصف الخمس ، لكونه مال شخص مخصوص لا يتعين بعد إشاعته في المال إلا بقبضه أو من يقوم مقامه كما هو واضح ، فتأمل جيدا فان كثيرا من مباحث المقام غير محرر في كلام الأصحاب كما أشرنا إلى بعضه فيما تقدم ومنها ما نحن فيه من ولاية الحاكم على نحو ما عرفت ، فلم يحرروا أن ذلك له من باب الحسبة أو غيرها ، وعلى الأول ما وجه تقديمها على ولاية عدول المؤمنين ، وعلى الثاني فهل هي إنشاء ولاية ونصب له من الله تعالى على لسان الإمام ، أو بعنوان النيابة عنه والوكالة ، وإلا فالولاية له ، وعلى الأخير فهل هي على الإطلاق بحيث له عزل وكيل مجتهد آخر ، وله الوكالة عن الامام 7 لا عنه فلا ينعزل بموته أو جنونه أو غيرهما مما ينعزل بها الوكيل عن وكالته ، أو ليس له شي‌ء من ذلك بل يوكل عن نفسه خاصة ، لكن على تقديره فهل إطلاق توكيله ينصرف إلى الأول أو الثاني وان كان الظاهر في هذا الأخير الثاني ، كما أن الظاهر قصر وكالة الحاكم عن الامام 7 على مناصب الإمامة والولايات العامة لا ما يشمل أموره المختصة به من ضياعه وجواريه وغير ذلك إلا من حيث الولاية على الغائب اما لو أريد إدخال شي‌ء الآن مثلا في ملك القائم 7 متوقف على قبول ونحوه لم يكن له القبول بناء على عدم عموم ولايته عن الغائبين في أمثال ذلك ، بل هي خاصة في حفظ أموالهم وتأدية ما يجب عنهم ، ثم ان جملة من هذه المباحث يأتي تحقيقها في القضاء والله اعلم. والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا على تواتر آلائه ووفور نعمائه ، وصلى الله على محمد وآله ذوي الأيادي العظيمة والمنن الجسيمة التي منها توفيقنا ببركاتهم لا تمام كتاب الخمس ضحوة يوم الخميس تاسع عشر من عاشوراء من السنة الحادية والثلاثين بعد الالف والمائتين.

الصفحة 179 من 400