مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 400

على التحليل منهم في زمانهم لمن أرادوا تحليله ، فلا يفيد بالنسبة إلى زماننا ، بل هو خصوص التوقيع من صاحب الزمان 7 الذي قدمناه سابقا في أخبار التحليل المشتمل على تحليل الخمس تمامه للشيعة الى ان يظهر أمرهم لتطيب ولادتهم ولا تخبث ، إلا أنه يجب الخروج عنه في غير حقه لمكان المعارض دونه فيراد حينئذ منه تحليل حقه من الخمس لا غير ، وفيه أن هذا التوقيع مع معارضته بالتوقيعين وخبر الحسين عن الحجة 7 أيضا المتقدمة في أخبار التحريم مقابل أخبار التحليل ، بل وعدم اشتهاره بين أساطين الأصحاب من المفيد والشيخ وغيرهما ، بل قد سمعت ما في المقنعة من الاعتراف بعدم النص وشدة التحير والمحنة ، واحتماله كثيرا من الوجوه التي ذكرناها في غيره من أخبار التحليل انه لا يجوز الاعتماد عليه في قطع الأصول والأدلة كتابا وسنة ، لاشتمال سنده على المجاهيل الذين لا يجوز الركون إلى أخبارهم قبل التبين ، فكيف مع تبين العدم.

ومن ذلك كله يظهر لك سر ما ذكره المفيد من المحنة والحيرة ، لعدم وضوح مأخذ قاطع للعذر لشي‌ء من الأقوال المذكورة ، كما يومي اليه ظهور الاضطراب في هذه المسألة من أساطين الأصحاب في تمام الخمس فضلا عن حق الامام 7 منه ، منهم المفيد في مقنعته كما عرفت ، والشيخ في نهايته فإنه بعد أن اعترف بعدم النص المعين فيه ، وحكى القول بالإباحة والوصاية والدفن والتفصيل بين حق الامام 7 وغيره قال : وهذا مشيرا إلى الأخير مما ينبغي أن يكون العمل عليه ، ثم قال بعد أن ذكر مستند ذلك : « ولو أن إنسانا استعمل الاحتياط أو عمل على احد الأقوال المقدم ذكرها من الدفن والوصاية لم يكن مأثوما » ونحوه عن مبسوطة.

الصفحة 175 من 400