مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 400

كي يبقى فقيرا فيقبض ما يشاء ، وكيف يمكن ان يقاس هذا بفعل أمير المؤمنين 7 (1) مع عقيل الذي فر منه لعدم صبره على تلك المئونة ، ويومي إلى جملة مما ذكرنا من عدم الاعتماد على نحو هذه الفحوى في أموالهم : ذيل توقيع العمري (2) الذي ذكرناه سابقا ، بل كاد يكون صريحا في بعضه ، ضرورة انه سأله عما يقطع في نظرنا وخيالنا بأنه إحسان محض وأنه يرضى به المالك ومع ذلك نهاه عنه.

ولو أغضينا عن ذلك كله وتكلفنا الجواب عنه كما لعله مقتضى الانصاف لاتجه منع اقتضاء الفحوى وجوب حصره في الأصناف الثلاثة بحيث لا يجوز صرفه في غيره من الوجوه ولا حفظه والوصية به إلى أن يصل إلى يده 7 ، كما هو واضح ، ومن هنا لم يوجبه كثير بل المشهور كما عرفت ، فخيروا بينه وبين الوصية به ، بل في القواعد خير بينهما في تمام الخمس ، فقال : « ومع الغيبة يتخير المكلف بين الحفظ بالوصية به إلى ان يسلم اليه وبين صرف النصف إلى أربابه وحفظ الباقي وبين قسمة حقه على الأصناف » وإن كان فيه منع واضح بالنسبة إلى حصة الأصناف يعرف مما تقدم ، ولذا اقتصر غيره على هذا التخيير في حق الامام 7 خاصة جمعا بين ما دل على حكم الأمانة وبين ما دل على جواز دفعه للسادة من إذن الفحوى المستفادة مما عرفت ، ومما ورد من الحث على إعانتهم وإكرامهم وسد فقرهم ، سيما في مثل هذه الأزمان المقتضي للرضا بدفع ذلك إليهم بطريق أولى ، لكن فيه ما سمعت من عدم انحصار ذلك فيهم خاصة ، بل قد يتفق بعض مصارف يقطع الإنسان بأنها أولى‌

__________________

(1) البحار ج 40 ص 347 الطبع الحديث الباب 98 من المجلد التاسع الحديث 29 الطبعة الكمباني.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب الأنفال الحديث 6.

الصفحة 173 من 400