مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 400

المسطورة نحو ما يقسم ما يحصل من الزكاة كذلك ، قال في المرسل المزبور (1) المشتمل على قسمة الخمس كما عرفت في حاصل الأرض المفتوحة عنوة « بدأ فأخرج منه العشر من الجميع مما سقت السماء أو سقي سيحا ، ونصف العشر مما سقي بالدوالي والنواضح ، فأخذه الوالي فوجهه في الجهة التي وجهها الله على ثمانية أسهم ( لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) ثمانية أسهم ، تقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير ، فان فضل من ذلك شي‌ء رد إلى الوالي ، وإن نقص من ذلك شي‌ء ولم يكتفوا به كان على الوالي أن يمونهم من عنده بقدر سعتهم حتى يستغنوا » إلى آخره ، وفي‌ المرسل المزبور أيضا (2) « وهو وارث من لا وارث له ، يعول من لا حيلة له » إلى غير ذلك مما هو ظاهر في أن ذلك عند بسط يد الامام 7 لا في مثل زمن الغيبة أو نحوه مما كان فيه الامام 7 بهذا الحال ، فإنه لا يجب عليه قطعا لو اتفق حصول الجزء اليسير في يده الذي هو كالعدم بالنسبة إلى الخمس كله إعطاؤه تماما للأصناف ودفعه إليهم ، كما هو واضح لا يحتاج إلى بيان ، خصوصا مع خلو الأخبار الواردة عنهم : عن فعل أحد منهم شيئا من ذلك مع انه كان لهم وكلاء في البلدان على قبض ما يحصل من ذلك وغيره ، بل ظاهر ما ورد عنهم قبض حقهم لهم مما اتفق حصوله منه وإباحة من أرادوا إباحته ، ولو كان الأمر كما سمعت لاختص ذلك بالأصناف ، ضرورة كثرتهم وشدة حاجتهم وقلة ما يحصل من الخمس من بعد وفاة النبي 6 الذي هو أول زمان الابتلاء ، ومن المعلوم خلافه ، كما انه من المعلوم عدم وجوب ذلك على الامام 7 في مثل هذا الزمان المشرد فيه عن الأوطان ، والذي لم يستطع ان يرى فيه أحدا من أفراد الإنسان ، وكيف‌

__________________

(1) أصول الكافي ج 1 ص 541 542 الطبع الحديث.

(2) أصول الكافي ج 1 ص 541 542 الطبع الحديث.

الصفحة 171 من 400