مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 400

فالمصنف في النافع والفاضل في المختلف والإرشاد والقواعد وظاهر المنتهى والشهيدان في الدروس والبيان واللمعة وظاهر الروضة وغيرهم على جواز الدفع والتخيير بينه وبين الوصية ونحوها لا وجوبه ، بل نسبه إلى المشهور في الروضة وإلى كثير في الرياض ، بل ظاهر موضع آخر من الثاني انه الذي استقر عليه رأي المتأخرين ، وفي المدارك والمفاتيح والوافي والحدائق سقوطه في زمن الغيبة ، فأي شهرة يمكن أن تدعى حينئذ على الوجوب ، بل هي على الخلاف متحققة إن لم يكن إجماع ، بل لا صراحة في المتن والتحرير والمحكي من عبارة الغرية بإرادة الوجوب وإن كان ما ذكر دليلا للحكم في الأولين من إيجاب الإتمام ظاهرا في ذلك أو صريحا ، ومن العجيب ذكره ذلك في المختلف والمنتهى بل وغيرهما دليلا للجواز مع اقتضائه الوجوب ، فتأمل.

وكيف كان فالعمل بالمرسلين السابقين غير موافق لأصول المذهب بعد ما عرفت ، واحتمال عدم احتياج العمل بهما بالنسبة إلى ذلك إلى جابر إذ ليس هو مدلولهما بل هو لازم ما تضمناه من قسمة الامام 7 الخمس بينهم قدر الكفاية ، فإن أعوز كان عليه ، وإن زاد كان له الذي قد عرفت انجباره بعمل الأصحاب هناك ، بل لا خلاف فيه إلا من الحلي كما قدمنا البحث فيه سابقا يدفعه انه عمل بهما ، وذلك لاستفادة وجوب الإتمام عليه في هذا الزمان منهما المقتضي استحقاقهم أخذ حقه ووجوب دفع الوكيل الذي هو الفقيه إياه إليهم تفريغا لذمة الإمام 7 كما أومأ إليهم تعليل غير واحد منهم بعدم سقوط الوجوب بالغيبة ، على أنه لو سلم ذلك كله لأمكن المناقشة في دلالتهما بما ذكرناه سابقا في محله من ظهور هما في كيفية قسمة تمام ما شرعه الله تعالى من الخمس حال انبساط يد الامام 7 وظهور سلطانه وتساوي الغريب والبعيد اليه والقوي والضعيف المقتضي لجلب تمام ما يحصل من الخمس اليه ، فيقسمه هذه القسمة‌

الصفحة 170 من 400