مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 400

عنها وصار غيرها ، فحينئذ يتحد التفسيران من هذه الجهة ، وإن كان قد يشكل تعريف الروضة بعدم اعتبار كون الأصل من الأرض في المعدن ، بل لعل القير ونحوه من المعلوم انه ليس كذلك وبدخول مثل الكماة ونحوه فيه ، وكان هذا التسامح والاجمال في المعدن لما عرفت ، أو لإرادة الإيكال إلى العرف ، ولعله الأقوى لكن فيما سلب عنه الاسم عرفا ولعل منه الجص ونحوه والكماة ونحوها كما يشهد له السيرة المستقيمة ، اما ما شك فيه وكان مندرجا فيما سمعته من التفسير له فيحتمل وجوب الخمس فيه ، لعدم تحقق معارضة العرف اللغة فيه ، وعدمه للأصل ، فتأمل جدا.

وكيف كان ففي صريح الخلاف والسرائر وظاهر غيرهما بل في الدروس نسبته إلى الأكثر انه يجب فيه الخمس بعد المئونة وإن قل من غير اعتبار نصاب ، بل في ظاهر الأول أو صريحه كصريح الثاني الإجماع عليه لا طلاق الأدلة وقيل والقائل الشيخ في نهايته وعن مبسوطة وابن حمزة في وسيلته ، ووافقهما جماعة من المتأخرين ، بل في المدارك نسبته إلى عامتهم لا يجب حتى يبلغ ما يخرج منه قيمة عشرين دينارا ولو في معدن الذهب ، لكن لا تجزي القيمة القديمة ، بل لا بد من اعتبار القيمة وقت الخروج ، فمتى خرج من الصفر ونحوه ذلك وجب الخمس ، فما عن الشهيد من الاجتزاء بالقيمة التي كانت في صدر الإسلام لا يخلو من نظر وعلى كل حال فبلوغ النصاب المذكور هو المروي‌ صحيحا عن أبي الحسن 7 سأله ابن أبي نصر (1) « عما اخرج من المعدن قليل أو كثير هل فيه شي‌ء؟ فقال : ليس فيه شي‌ء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا ».

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 1.

الصفحة 17 من 400