فيبقى حينئذ ما دل على استحقاقهم النصف وملكهم إياه المقتضيين تسليمه إياهم كما هو الموافق لأصول المذهب على حاله سالما عن المعارض ، مقتصرا في الخروج عنه على المتيقن ، وهو حال الظهور دون غيره ، كالزكاة التي الخمس بدل عنها ، فإنها لا تسقط ولا يوصى بها إجماعا في هذه الأزمان وان كان يجب تسليمها للإمام 7 عند الظهور ، اللهم إلا أن يفرق بينهما بظهور أشدية تعلق حق الامام 7 بالخمس دونها ، ولذا لو زاد كان له.
بل ربما قيل أو يقال انه بأجمعه له ، كما يومي اليه إضافته إلى نفسه وتصرفه به بالتحليل وغيره وإن كان يجب ان يصرف منه على الأصناف الثلاثة ما يكفيهم بل وعن غيره لو نقص عنهم ، ففي الحقيقة جعلهم الله عيالا له ، وأوجب له في رقاب الناس ذلك مقابلة هذه العيلولة ، إلا أن التحقيق ما قدمناه سابقا الذي ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه ، ومع الإغضاء عن ذلك كله فيندفع جميع ما تقدم بتسليمه الى الفقيه المأمون الذي هو وكيله على كل ما كان يفعله من القسمة ونحوها ، إذ احتمال قصر وكالته على خصوص القضاء والفتوى كما في الحدائق ضعيف جدا مناف لما عليه الأصحاب في سائر الأبواب ، بل وللمعلوم من ضرورة المذهب.
وعلى كل حال فهذا القول في غاية السقوط ، وأولى منه بذلك ما حكاه الشيخان والحلي وغيرهم ، بل أشار إليه المصنف بقوله قيل من انه يجب ان يدفن تمام الخمس ، إذ هو مع انه مجهول القائل مناف للاحتياط والاعتبار والكتاب والسنة وفتاوى الأصحاب والأصول العقلية والشرعية لم نقف له على دليل سوى ما أرسل (1) من ظهور الكنوز عند قيام القائم 7 ، وهو مع انه ليس بحجة في نفسه فضلا عن أن يعارض تلك الحجج ، بل أقصاه
__________________
(1) البحار المجلد 13 ص 177 « باب خروجه 7 وما يدل عليه » الطبعة الكمباني.




