مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 400

فيبقى حينئذ ما دل على استحقاقهم النصف وملكهم إياه المقتضيين تسليمه إياهم كما هو الموافق لأصول المذهب على حاله سالما عن المعارض ، مقتصرا في الخروج عنه على المتيقن ، وهو حال الظهور دون غيره ، كالزكاة التي الخمس بدل عنها ، فإنها لا تسقط ولا يوصى بها إجماعا في هذه الأزمان وان كان يجب تسليمها للإمام 7 عند الظهور ، اللهم إلا أن يفرق بينهما بظهور أشدية تعلق حق الامام 7 بالخمس دونها ، ولذا لو زاد كان له.

بل ربما قيل أو يقال انه بأجمعه له ، كما يومي اليه إضافته إلى نفسه وتصرفه به بالتحليل وغيره وإن كان يجب ان يصرف منه على الأصناف الثلاثة ما يكفيهم بل وعن غيره لو نقص عنهم ، ففي الحقيقة جعلهم الله عيالا له ، وأوجب له في رقاب الناس ذلك مقابلة هذه العيلولة ، إلا أن التحقيق ما قدمناه سابقا الذي ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه ، ومع الإغضاء عن ذلك كله فيندفع جميع ما تقدم بتسليمه الى الفقيه المأمون الذي هو وكيله على كل ما كان يفعله من القسمة ونحوها ، إذ احتمال قصر وكالته على خصوص القضاء والفتوى كما في الحدائق ضعيف جدا مناف لما عليه الأصحاب في سائر الأبواب ، بل وللمعلوم من ضرورة المذهب.

وعلى كل حال فهذا القول في غاية السقوط ، وأولى منه بذلك ما حكاه الشيخان والحلي وغيرهم ، بل أشار إليه المصنف بقوله قيل من انه يجب ان يدفن تمام الخمس ، إذ هو مع انه مجهول القائل مناف للاحتياط والاعتبار والكتاب والسنة وفتاوى الأصحاب والأصول العقلية والشرعية لم نقف له على دليل سوى ما أرسل (1) من ظهور الكنوز عند قيام القائم 7 ، وهو مع انه ليس بحجة في نفسه فضلا عن أن يعارض تلك الحجج ، بل أقصاه‌

__________________

(1) البحار المجلد 13 ص 177 « باب خروجه 7 وما يدل عليه » الطبعة الكمباني.

الصفحة 166 من 400