مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 400

متأخري المتأخرين بما لا ينبغي الإصغاء اليه ، ولكن أطنب في رده بعض الناس بل وكذا إن أراد ولاية التصرف والقسمة المقتضيين تسليمه بيده 7 ليعطي من يشاء كيف يشاء ويمنع من يشاء ، لعدم ظهور دليلها في الأعم من حالتي الظهور والغيبة ، وكيف وقد ناقش بعضهم في وجوبها حال الحضور ، فجوز دفع نصف الخمس إلى أهله لمن كان في يده تمسكا بالأصل وإطلاق أدلة استحقاقهم له ووجوبه على من كان في يده كما تقدم البحث فيه سابقا ، وإن كان الأصح عندنا وجوب الدفع للإمام 7 حال الظهور ، لما عرفت.

إلا ان الانصاف عدم ظهور في الأدلة السابقة فيما يشمل مثل هذا الزمان ، بل قد يظهر من بعضها خلافه ، خصوصا ما دل منها على حكمة مشروعية الخمس السابقة ، بل في‌ المروي عن كتاب الطرائف لابن طاوس بإسناده عن عيسى بن المستفاد (1) عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه 8 تصريح بخلافه ، قال : « إن رسول الله 6 قال لأبي ذر وسلمان والمقداد : أشهدوني على أنفسكم بشهادة ان لا إله إلا الله إلى ان قال : وأن علي بن أبي طالب 7 وصي محمد 6 وأمير المؤمنين وأن طاعته طاعة الله وطاعة رسوله ، والأئمة من ولده : وأن مودة أهل بيته مفروضة واجبة على كل مؤمن ومؤمنة مع إقام الصلاة لوقتها ، وإخراج الزكاة من جلها ، ووضعها في أهلها ، وإخراج الخمس من كل ما يملكه احد من الناس حتى يدفعه إلى ولي المؤمنين وأميرهم ، ومن بعده من الأئمة (ع) من ولده فمن عجز ولم يقدر إلا على اليسير من المال فليدفع ذلك الى الضعفاء من أهل بيتي من ولد الأئمة : ، فمن لم يقدر على ذلك فلشيعتهم ممن لا يأكل بهم الناس ولا يريد بهم إلا الله تعالى الى ان قال : فهذه شروط الإسلام » ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث 21.

الصفحة 165 من 400