مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 400

أكل مال بالباطل ، أو عدم وجوبه عليه وإن كان لو أخرجه صح لأهله تناوله ، أو أن المراد الإباحة لغير من في يده من الشيعة ، وإلا فهو يجب عليه إخراجه ، وإن كان الظاهر إرادته الوسط ، بل قد يقطع بعدم إرادته الأخير ، لكن على كل حال ضعف هذا القول في غاية الوضوح.

ومن هنا قيل على ما حكاه غير واحد من أجلاء الأصحاب بأنه يجب عزله وحفظه ثم يوصى به إلى ثقة عند ظهور إمارة الموت وهكذا حتى يصل إلى صاحب الأمر 7 روحي لروحه الفداء ، إلا اني لم أعرف قائله بالخصوص وإن نسبه بعضهم إلى المفيد في المقنعة ، لكن ظني انه وهم كما لا يخفى على من تدبر عبارتها تماما ، فإنه وإن كان قد حكى القول بالسقوط وبالدفن وباستحباب صلة الذرية وفقراء الشيعة والقول بالوصية به ، وقال : « إن هذا القول عندي أوضح من جميع ما تقدم ، لأن الخمس حق وجب لصاحبه 7 لم يرسم ما يصنع فيه قبل غيبته حتى يجب الانتهاء اليه فوجب حفظه عليه إلى وقت إيابه والتمكن من إيصاله اليه » إلا انه قال بعد ذلك بلا فاصل : « وإن ذهب ذاهب إلى ما ذكرناه في شطر الخمس الذي هو خالص للإمام 7 وجعل الشطر الآخر لأيتام آل محمد 6 وأبناء سبيلهم ومساكينهم على ما جاء في القرآن لم يبعد إصابة الحق في ذلك ، بل كان على صواب » وظاهره اختيار الأخير ، ونحوه في ذلك الحلي في سرائره ، بل هو أصرح فيما قلناه.

وكيف كان فلم نقف له على دليل سوى ما أشار إليه من كون الخمس حقا لإمام لم يأمرنا ما نصنع فيه ، فيجب حفظنا له كما في سائر الأمانات الشرعية ، وفيه مع ما في الإيداع من التغرير بالمال وتعريضه للتلف سيما في مثل هذه الأوقات منع كونه تماما للإمام 7 إن أراد الملكية والاستحقاق كما بيناه سابقا ، ودلت عليه الآية وأخبار القسمة وغيرها ، وإن ناقش فيه بعض‌

الصفحة 164 من 400