مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 400

نحو ذلك الذي من الواضح عسر التعيش وحرجه بدونه ، لا حقوقهم : من الأخماس التي تثبت في الأموال التي بيد الشيعة بسبب اكتساب أو وجدان كنز أو غوص أو غير ذلك ، وإن كان قد يشعر به بعض الأخبار لكنه معارض بما هو أقوى منه مما ستعرفه في المسألة الرابعة من غير فرق في ذلك بين نصف الخمس الذي لقبيلهم والنصف الذي لهم ، وإن ظهر من صاحب المدارك الميل إلى عموم إباحتهم : ما لهم من الأنفال ومن نصف الخمس الذي في أيدي الشيعة أو انتقل إليهم من يد غيرهم ممن خالفهم ، لإطلاق كثير من الأدلة إباحة حقوقهم الشامل لذلك كله ، إلا أنك ستعرف فيما يأتي ضعفه ، ووجوب تنزيله على ما ذكرنا من حقوقهم ، لمكان قوة المعارض ، فإن أكثرها لا يأباه عند التأمل حتى‌ قول الصادق 7 في خبر حكيم مؤذن بني عبس (1) في تفسير الغنيمة : « هي والله الإفادة يوما بيوم إلا ان أبي جعل شيعتنا في حل من ذلك ليزكوا » على ان يراد به الحل مما يقع في أيديهم ممن وجب عليه عليه ذلك من غير الشيعة ، أو يحمل هو ونظيره على إرادة التحليل من خصوص ذلك الامام 7 في خصوص ذلك الزمان ، أو غير ذلك كما ستعرف إن شاء الله ، هذا.

ويمكن ان يراد باستثناء المناكح والمساكن انه لا بأس باتخاذهما من الربح في أثناء السنة وإن تعلق به الخمس ، وانه لا يجب إحراجه بعد السنة بخلاف غيرهما من المؤن ، فإنه لا يستثنى له إلا مقدار السنة ، ويجب عليه الخمس فيها بعد السنة كما أشرنا إليه في بحث المئونة ، بل لعل هذا مراد من سمعت تفسيره إياها بذلك فلا يرد عليه انهما كغيرهما من المؤن ، ضرورة ظهور الفرق حينئذ بينهما وبين غيرهما ، بل يمكن إرادة ما يشترى من الربح في أثناء السنة للتجارة وإن كان الخمس فيه من المتاجر على معنى ان له في أثناء السنة الشراء للتجارة ولو بعد أن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 8.

الصفحة 153 من 400