مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 400

عبارة المتن ففيه انه لا يناسب ذكرهم له بالخصوص بعد ذكرهم المئونة وانه منها بل ولا يناسب تخصيصه بالشيعة ولا زمن الغيبة ، بل ولا إطلاق الإباحة ، إذ هو مستثنى من خمس الأرباح خاصة في خصوص عام الربح مع اشتراط مناسبة الحال فيه على انه ليس من حقوق الأئمة : كي يستثنى أو يباح منهم ، ضرورة عدم تعلق حقهم : به إلا بعد المئونة التي هو منها ، بل ولا يناسبه التعليل بطيب الولادة ، ضرورة عدم مدخلية حرمة المهر فيه ، لعدم اشتراطه في صحة النكاح.

ومن ذلك كله يظهر لك المناقشة أيضا في التفاسير الأخر للقسمين الأخيرين فلا ريب في إجمال عبارات الأصحاب في هذا المقام وسماجتها وعدم وضوح المراد منها ، أو عدم صحته ، بل يخشى على من أمعن النظر فيها مريدا إرجاعها إلى مقصد صحيح من بعض الأمراض العظيمة قبل أن يأتي بشي‌ء ، وظني أنها كذلك مجملة عند كثير من أصحابها وإن تبعوا في هذه الألفاظ بعض من تقدمهم ممن لا يعلمون مراده ، وليتهم تركونا والأخبار فإن المحصل من المعتبر منها أوضح من عباراتهم ، إذ هو إباحتهم حقوقهم التصرفية والمالية كالأنفال مطلقا ، سواء كان ابتداء حصولها في أيدينا أو انتقلت إلينا من يد غيرنا ممن خالفنا في الدين حتى ما يحصل للشيعة من الغنائم مع سلاطين الجور مناكح وغيرها ، وإن كان في حسنة الحلبي (1) عن الصادق 7 المتقدمة سابقا أمر مثله بتأدية الخمس وانه يطيب له بعده ، لكن قد يراد به بالنسبة إلى خصوص ذلك الوقت من زمان ذلك الامام 7 لا زمان غيره ولو زمان الغيبة ، كأمره 7 مواليه بالخمس مما صار في أيديهم من أموال الخرمية الفسقة في صحيحة ابن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 8.

الصفحة 151 من 400