مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 400

حبنا في كبده فليحمد الله على أول النعم ، قلت : جعلت فداك ما أول النعم؟

قال : طيب الولادة ، ثم قال أبو عبد الله 7 : قال أمير المؤمنين 7 لفاطمة 3 : أحلي نصيبك من الفي‌ء لآباء شيعتنا ليطيبوا ، ثم قال أبو عبد الله 7 : إنا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا » وخبر ضريس الكناسي (1) قال : « قال أبو عبد الله 7 : أتدري من اين دخل الناس الزنا؟ فقلت : لا ادري ، فقال : من قبل خمسنا أهل البيت إلا شيعتنا الأطيبين ، فإنه محلل لهم ولميلادهم » وغيرهما ، إلا انه فيه ما عرفت من حل سائر التصرفات في سائر الأنفال حال الغيبة لا خصوص النكاح منه ، فلا يناسبه هذا التخصيص الموهم ، على انه لا تلائمه بعض العبارات بل والأخبار الظاهرة في ان متعلق التحليل الخمس والجواري المغتنمة من دار الحرب بغير إذنه التي كلها للإمام لا الخمس خاصة له ولقبيلة ، بل ولا يلائمه ظهور بعض الأخبار في إباحة ذلك حالتي ظهور الامام وغيبته كما صرح به بعضهم ، بل قد عرفت أنه معقد إجماع المنتهى إلا ان يدفع الثاني بإرادة الأعم من الحالين من الغيبة (2) تنزيلا للظهور الذي لا بسط فيه لليد منزلتها ، كما انه قد يدفع الأول بأنه مبني على مساواة المغتنم بغير إذنه له معها في استحقاق الخمس أو حيث يكون فيه الخمس ، كما لو كان مع الاذن كما في بعض فتوح الثاني ، أو خصوص من أذن لهم من الشيعة بأن يكونوا معهم تحت لوائهم ، أو في نحو المأخوذ سرقة بناء على تعلق الخمس فيه ، لكونه من الاكتساب أو لأن الخمس يجب في كل فائدة أو غير ذلك.

وأما التفسير الثاني لها الذي قد عرفت التصريح من غير واحد برجوعه الى المئونة المستثناة بل قد يظهر من المدارك أولويته من التفسير الأول بالنسبة الى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث 3.

(2) متعلق بالإرادة : أي المراد بالغيبة الأعم من الحالين.

الصفحة 150 من 400