مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 400

المخالف من ذلك كله ، وكذا ما يؤخذ من الآجام ورؤوس الجبال وبطون الأودية لا يحل انتزاعه من آخذه وإن كان كافرا ، وهو ملحق بالمباحات المملوكة بالنية لكل متملك ، وآخذه غاصب تبطل صلاته في أول وقتها حتى يرده » انتهى وفيه بحث لإمكان منع شمول ما دل على وجوب مجاراتهم على اعتقادهم ودينهم لمثل ذلك من استباحة تمليك الأموال ونحوه ، خصوصا بالنسبة للمخالفين ، وإن‌ ورد (1) « ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم » على ان ذلك لا يقضي بصيرورته كالمباح الذي يملك بالحيازة والنية لكل احد حتى من لم يرد أمر باجرائهم ومعاملتهم على ما عندهم من الدين ، وكيف وظاهر الأخبار بل صريحها أنه في أيدي غير الشيعة من الأموال المغصوبة ، نعم قد يوافق على ما ذكره من حيث التقية وعدم انبساط العدل ، ولعله مراده وإن كان في عبارته نوع قصور.

كما انه يوافق في الجملة في المعنى المزبور بالنسبة للشيعة خاصة ، ضرورة عدم إرادة إباحة التصرف لهم التي لا يترتب عليها ملك أصلا ، كإباحة الطعام للضيف ، بل المراد زيادة على ذلك رفع مانعية ملكهم : عن تأثير السبب المفيد للملك في نفسه وحد ذاته كالحيازة والشراء والاتهاب والاحياء ونحو ذلك ، فلا يرد حينئذ لزوم تبعيض التحليل في نحو الجواري المغتنمة من دار الحرب بغير إذن الامام إن قلنا بمساواته للمأذون فيه ، أو جواز النكاح بغير عقد التحليل إن قلنا بأنها جميعا للإمام ، ولا غير ذلك مما لا يترتب خلافه شرعا على الإباحات المحضة ، لما عرفت أن المراد بالتحليل منهم : المعنى المذكور المفيد للملك ، فيكون الوطء حينئذ بملك اليمين كالعتق والوقف ونحوهما من التصرفات الأخر ، أو يقال بتنزيل إباحتهم : لشيعتهم منزلة الإباحة الأصلية‌

__________________

(1) الوسائل الباب 30 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 5 و 6 من كتاب الطلاق والباب 3 من أبواب ميراث المجوس الحديث 2 من كتاب الإرث.

الصفحة 141 من 400