مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 400

التصرفات لنا فيها من مأكل ومشرب ولباس وبيع وغيره وإن كان محرما عليهم ، لا إرادة إباحة الخمس المتعلق في أموال الشيعة بسبب اكتساب أو عثور على كنز أو نحو ذلك من أسبابه المتقدمة ، وكيف وقد أكدوا صلوات الله عليهم وجوبه وشددوا النكير على من ترك إخراجه ، بل في بعض الأخبار لعنه كما سيأتي إن شاء الله ذكر جملة منها ، وبذلك حينئذ يجمع بين أخبار الإباحة وأخبار الحث على إخراجه وإيصاله إلى اهله ، وإن أشكل ذلك على كثير من الأصحاب حتى وقعوا من جهته في كمال الاضطراب على ما ستعرف إن شاء الله.

وكيف كان فسير هذه الأخبار المعتبرة الكثيرة التي كادت تكون متواترة المشتملة على التعليل العجيب والسر الغريب يشرف الفقيه على القطع باباحتهم (ع) شيعتهم زمن الغيبة ، بل والحضور الذي هو كالغيبة في قصور اليد وعدم بسطها سائر حقوقهم : في الأنفال ، بل وغيرها مما كان في أيديهم ، وأمره راجع إليهم مما هو مشترك بين المسلمين ، ثم صار في أيدي غيرهم من أعدائهم كما نص عليه الأستاذ في كشفه ، ولقد أجاد حيث قال بعد تعداده الأنفال : « وكل شي‌ء يكون بيد الامام 7 مما اختص أو اشترك بين المسلمين يجوز أخذه من يد حاكم الجور بشراء أو غيره من الهبات والمعاوضات والإجارات ، لأنهم أحلوا ذلك للإمامية من شيعتهم » إلى آخره ، من غير فرق بين الفقير منهم والغني نعم في خصوص ميراث من لا وارث له الخلاف السابق الذي ليس ذا محل تحريره أما غير الشيعة فهو محرم عليهم أشد تحريم وأبلغه ، ولا يدخل في أملاكهم شي‌ء منها ، كما هو قضية أصول المذهب بل ضرورته ، لكن في الحواشي المنسوبة للشهيد على القواعد عند قول العلامة : « ولا يجوز التصرف في حقه بغير إذنه ، والفائدة حينئذ له » قال : « ولو استولى غيرنا من المخالفين عليها فالأصح انه يملك لشبهة الاعتقاد كالمقاسمة وتملك الذمي الخمر والخنزير ، فحينئذ لا يجوز انتزاع ما يأخذه‌

الصفحة 140 من 400