لذلك ، ولو اختلف آراؤهم عول على قول الأفضل ولو ظهرت خيانة الأمين أو خيف عليه من التلف عند شخص انتزعه الحاكم وجعله عند غيره ، وكذا لو كان قرضا وخشي من إفلاس المقترض أو من وارثه ، ولو احتاجت بعض الأمور المختصة به إلى إصلاح وتوقف على بذلك المال أخذ من ماله الآخر من قناديل أو سلاح أو فرش ونحوها مقدار ما يصلحه ، ويتولى ذلك المجتهد أو وكيله أو مأذونه ، فان لم يكن أحدهم قام عدول المسلمين مقامهم ، وإلا فحكم الأنفال الإباحة زمن الغيبة عنده وعند غيره من الأصحاب كما ستعرف تحرير ذلك إن شاء الله ، نعم ما ذكره ; من هذه الأحكام وإن كان بعضها مستفادا من أصول المذهب وقواعده لكن جملة منها محل للتوقف والنظر ، كما ان حكم أصل موضوعها من بعض الأمور الثلاثة كذلك أيضا ، فتأمل.
ثم إنه لا كلام في كون الأنفال ملكا للنبي 6 كما يدل عليه الكتاب والسنة والإجماع ، ثم من بعده للقائم مقامه ، فما في خبر محمد بن مسلم (1) « سمعت أبا عبد الله 7 يقول : وسئل عن الأنفال فقال : كل قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل لله عز وجل نصفها يقسم بين الناس ونصفها لرسول الله 6 فما كان لرسول الله 6 فهو للإمام 7 » كخبر حريز (2) المروي عن تفسير العياشي عنه أيضا يجب تأويله بإرادة القسمة تفضلا أو حمله على التقية كما في الحدائق أو طرحه لما عرفت ، واحتمال تأييده بأن آية الأنفال تقتضي التشريك بينه وبين الله تعالى فيها فيصرف سهم الله في سبيله والآخر يختص به 7 لا يصغى إليه في مقابلة ما عرفت ، سيما بعد ما ورد أيضا ان ما كان لله فهو لوليه (3) زيادة على المستفاد
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 7.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 25.
(3) أصول الكافي ج 1 ص 537 « باب صلة الإمام 7 » 3.




