مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 400

المأذون فيه ، وثانيا انه يقتضي ملكية الإمام 7 له جميعه لو أخرج في حال وجوده وعدم إذنه مع ظهور بعض (1) تلك الأخبار أو صراحتها في خلافه ، وثالثا أنه يقتضي حصر هذا الحكم في زمن الغيبة فيمن حلل لهم من الشيعة دون غيرهم ، فمن أخرجه منهم كان جميعه حينئذ للإمام 7 ، ورابعا انه يتمشى هذا الجواب على تقدير ثبوت كونه له 7 فيرتكب جمعا ، وإلا فلا ريب انه خلاف الظاهر المنساق إلى الذهن من تلك الأخبار عند فقد الدليل.

نعم قد يجاب عن ذلك بإمكان تنزيل أخبار الخمس على المعادن المملوكة لمالك خاص تبعا للأرض ، أو بالإحياء ، فإن ظاهر الشهيد في الروضة خروجها عن محل النزاع ، وانه لا كلام في انها ليست من نقل الامام 7 لكنه لا يخلو من تأمل ونظر ، خصوصا الثاني ، لإطلاق جماعة ممن عرفت ان المعادن من الأنفال ، فتأمل جيدا فإن المسألة غير سالمة الاشكال ، والاحتياط الذي جعله الله ساحل بحر الهلكة فيها مطلوب ، هذا ، وقد عد في المقنعة من الأنفال البحار والمفاوز ، كما عن أبي الصلاح الأول ، ولم نقف له على دليل فيما لم يرجع إلى الأراضي السابقة من المفاوز ، ولا لهما في البحار كما اعترف به غير واحد ، اللهم إلا ان يكونا أخذاه مما دل من الأخبار (2) على أن الدنيا وما فيها للإمام 7 وعلى ان جبرئيل قد كرى برجله الأنهار الخمسة أو الثمانية ، وان ما سقت وما استقت للإمام 7 ، خصوصا‌ خبر حفص بن البختري (3) عن الصادق 7 قال : « إن جبرئيل 7 كرى برجله خمسة أنهار ، ولسان الماء يتبعه الفرات ودجلة ونيل مصر ومهران ونهر بلخ ، فما سقت أو سقي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس.

(2) أصول الكافي ج 1 ص 407 « باب ان الأرض كلها للإمام 7 ».

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 18.

الصفحة 130 من 400