بل كان عليه التعرض لحكم المعادن هنا أيضا ، إذ قد اختلف الأصحاب فيها فبين من أطلق كونها من الأنفال وانها للإمام 7 كالمفيد وعن الكليني والشيخ والديلمي والقاضي والقمي في تفسيره ، واختاره في الكفاية كما عنه في الذخيرة ، بل هو ظاهر الأستاذ في كشفه أيضا من غير فرق بين ما كان منها في أرضه أو غيرها ، وبين الظاهرة والباطنة ، للموثق المروي عن تفسير علي بن إبراهيم (1) عن الصادق 7 بعد أن سئل عن الأنفال فقال : « هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها ، فهي لله وللرسول 6 ، وما كان للملوك فهو للإمام 7 ، وما كان من الأرض الخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكل أرض لا رب لها ، والمعادن منها ، ومن مات وليس له مولى فما له من الأنفال » وخبر أبي بصير (2) المروي عن تفسير العياشي عن الباقر 7 « لنا الأنفال ، قلت : وما الأنفال؟ قال : منها المعادن والآجام وكل أرض لا رب لها » ، وخبر داود بن فرقد (3) المروي فيه أيضا عن الصادق 7 في حديث « قلت : وما الأنفال؟ قال : بطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام والمعادن وكل أرض لم يوجف عليها بخيل » إلى آخره وبين من أطلق كون الناس فيها شرعا سواء كما في النافع والبيان ، بل حكاه في الروضة عن جماعة للأصل والسيرة ، وإشعار إطلاق أخبار (4) الخمس في المعادن ، ضرورة أنه لا معنى لوجوبه على الغير ، وهي ملك للإمام 7.
وبين من فصل بين أرضه وغيرها كالحلي والفاضل في المنتهى بل والتحرير
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 20.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 28.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 32.
(4) الوسائل الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس.




