مما هي له » انتهى ، نعم هي كالصريحة بالنسبة للآجام ، ولعل منشأه تبعية نبات الأرض لها في الملك ، لأنه نماؤها ، بل هو في الحقيقة منها ، إذ هي أصله ، فالآجام التي في أرض المسلمين حينئذ لهم كالذي في عامر المفتوحة عنوة لو مات فاستوجم مثلا والتي في أرضه له واليه أشار في المتن بقوله : ورؤوس الجبال وما يكون بها. لكن قد عرفت ان إطلاق الأدلة يقتضي أعم من ذلك ، فلا مانع حينئذ من كون الأرض ملكا لغير الامام 7 والآجام ملكا له ، إلا أنه لا يخفى عليك أن مقتضى النبعية المزبورة كون جميع نبات أرض الإمام 7 ملكا له وإن لم يكن من الآجام لا أنه من المباحات الأصلية كما أن جميع نبات أرض غير الإمام الذي ليس بآجام ملك لأربابها ، إذ قد عرفت تضمن النصوص عد الآجام من الأنفال دون غيرها ، فتأمل جيدا فإن المسألة غير محررة في كلام الأصحاب مع احتياجها اليه ، والسيرة المستمرة في جميع الأعصار والأمصار على معاملة النباتات من آجام وغيرها في أرض المسلمين كالمفتوحة عنوة أو الإمام 7 خاصة كمواتها معاملة المباحات الأصلية كالماء الجاري فيهما ونحوه تملك بالحيازة من غير فرق في المحيز بين الشيعة وغيرهم ، وقد يأتي إن شاء الله في أول المقصد الثاني ما له نوع تعلق في المقام ، خصوصا ما تسمعه فيه من كلام الشهيد في الحواشي ، فلاحظ وتأمل ، والله أعلم.
وإذا فتحت دار الحرب فما كان لسلطانهم من قطائع أراضي وصفايا فهي من الأنفال التي للنبي 6 ثم للإمام 7 بعده بلا خلاف أجده فيه ، للمعتبرة المستفيضة التي فيها الصحيح وغيره ، منها صحيحة داود بن فرقد (1) عن الصادق 7 « قطائع الملوك كلها للإمام 7 ، وليس للناس فيها شيء » وموثقة سماعة بن مهران (2) « سألته
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 6.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 8.




