مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 400

انتقل منهم للمسلمين ، فلا يستدل به عليه حينئذ ، نعم لو ثبت عموم إذن الامام 7 في تمليك المحيي للموات وإن كان كافرا أمكن حينئذ القول بانتقاله للمسلمين كباقي العامر ، على انه قد يناقش أيضا في جريان سائر أحكامه ، فتأمل جيدا ، والله أعلم.

وذكر المصنف من الأنفال سيف البحار بالكسر أي ساحلها كما عن الجوهري ، لكن يحتمل عطفه في كلامه على المفاوز ، فيكون مثالا للأرض الموات التي لم يجر عليها ملك ، وعلى أول الخمسة ، فيكون قسما آخر غيرها إلا انه قد يخدش الأول بأنه لا يشمل حينئذ شطوط الأنهار العظيمة من دجلة والفرات وغيرهما قديمها ومتجددها ، لعدم كونها من الموات ، بل لا يحتاج أغلب أنواع الانتفاع بها إلى كلفة عظيمة من حيث قربها إلى الماء ، كما انه يخدش الثاني احتياجه إلى دليل حينئذ غير دليل الأولين يدل على كونها من الأنفال ، وليس ، وقد يدفع الأول بأنها قبل بروزها وجفاف الماء عنها من الموات ، ضرورة تعطيلها عن الانتفاع بغلبة الماء عليها ، فهي ملك للإمام 7 حينئذ وإن برزت بعد ذلك وكان يمكن الانتفاع بها ، نعم ما كان بارزا منها سابقا على آية الأنفال ليس للإمام 7 حينئذ بناء على ذلك ، إلا ان يقال بمنع اختصاص الأنفال بالموات والمنتقل من يد الكفار بغير قتال ، بل هو أعم منه ومن كل أرض لا رب لها وإن لم تكن مواتا ، لقول الباقر 7 في خبر أبي بصير (1) المروي عن المقنعة « لنا الأنفال ، قلت : وما الأنفال؟ قال : منها المعادن والآجام ، وكل أرض لا رب لها وكل أرض باد أهلها فهو لنا » وقول الصادق 7 في خبر إسحاق بن عمار (2) المروي عن تفسير علي بن إبراهيم بعد ان سأله عن الأنفال ، فقال : « هي القرى التي قد خربت وانجلى‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 28 20.

الصفحة 118 من 400