مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 400

ما يصح عنه المقتضي لعدم قدح من علم فسقه ممن تأخر عنه في وجه فضلا عن غير المعلوم عن العبد الصالح 7 قال فيها : « فسهم ليتاماهم ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم يقسم بينهم على الكفاف والسعة ما يستغنون به في سنتهم ، فان فضل عنهم شي‌ء فهو للوالي ، وإن عجز ونقص عن استغنائهم كان على الوالي ان ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به ، وانما صار عليه ان يمونهم لأن له ما فضل عنهم » ومرسلة أحمد المضمرة (1) قال فيها : « فالنصف له خاصة ، والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد 6 الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة ، عوضهم الله تعالى مكان ذلك بالخمس ، فهو يعطيهم على قدر كفايتهم ، فان فضل منهم شي‌ء فهو له ، وإن نقص عنهم ولم يكفهم أتمه لهم من عنده ، كما صار له الفضل لزمه النقصان » لكن يتعين العمل بهما عندنا ، لانجبارهما بفتوى الأصحاب ، واحتمال إرادتهم بكون الفاضل له ولايته وحفظه والقيام به كما في السرائر مع ضعفه بل بطلانه يدفعه الفقرة الثانية لهم ، بل قد يشهد لصحتهما زيادة على ذلك الاعتبار ، وملاحظة متنيهما ، خصوصا الأولى منهما ، بل في المعتبر ردا على الطعن فيهما « ينبغي اتباع ما نقله الأصحاب وأفتى به الفضلاء ولم يعلم من باقي العلماء رد له من كون الإمام يأخذ ما فضل ، ويتم ما أعوز ، وإذا سلم النقل عن المعارض والمنكر لم يقدح إرسال الرواية الموافقة لفتواهم ، فانا نعلم مذهب أبي حنيفة والشافعي وإن كان الناقل عنه واحدا ، بل ربما لم يعلم الناقل عنه بلا فصل ، وإن علمنا نقل المتأخرين له ، وليس كل ما أسند عن مجهول لا يعلم نسبته إلى صاحب المقالة ، فلو قال إنسان لا أعلم مذهب أبي هاشم في الكلام ولا مذهب الشافعي في الفقه لأنه لم ينقل مسندا كان متجاهلا ، وكذا مذهب أهل البيت (ع) ينسب إليهم بحكاية بعض شيعتهم سواء أرسل أو أسند إذا لم ينقل عنهم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب قسمة الخمس الحديث 2.

الصفحة 109 من 400