نعم قد يحتال في الدفع للمجهول المدعي بأن يوكله من عليه الحق في الدفع إذا فرض عدالته أو قلنا بعدم اشتراطها ، فإنه يكفي في براءة ذمته وإن علم انه هو قبضه ، لأن المدار في ثبوت الموضوع على علم الوكيل دون الموكل ما لم يعلم الخلاف لكن الإنصاف انه لا يخلو من تأمل أيضا.
وكيف كان ف في استحقاق بني المطلب أخي هاشم خلاف وتردد ينشأ من أصالة عدم الاستحقاق ، وتوقف الشغل اليقيني على البراءة اليقينية ، والمرسل (1) عن العبد الصالح « وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي 6 الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه فقال ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) (2) وهم بنو عبد المطلب أنفسهم الذكر منهم والأنثى ، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد إلى ان قال : ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فان الصدقات تحل له ، وليس له من الخمس شيء ، لأن الله تعالى يقول ( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ) » إلى آخره.
ويستفاد من ذيله كغيره من الأخبار بل هو معلوم غير محتاج إلى الدليل ان الخمس لمن حرمت عليه الصدقة ، ولا ريب في ظهور ما ورد من النصوص في ذلك ولو بانضمام قرائن خارجية كما لا يخفى على من لاحظها في ان المحرم عليهم الصدقة بنو هاشم ، خصوصا نحو قول الصادق 7 في خبر ابن سنان (3) : « لا تحل الصدقة لولد العباس ولا لنظرائهم من بني هاشم » وفي خبر ابن خنيس (4)
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب قسمة الخمس الحديث 8.
(2) سورة الشعراء الآية 214.
(3) الوسائل الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 3 من كتاب الزكاة.
(4) الوافي ج 2 ص 28 الباب 18 من أبواب زكاة المال الحديث 4 وفيه « من ولد عبد المطلب ».




