قطعا إن لم نقل إن الجميع من آله وأهل بيته عرفا ، نعم في الدروس « ينبغي توفير الطالبيين على غيرهم ، وولد فاطمة على الباقين » ولا بأس به خصوصا الثاني منه ، بل ولا بما في كشف الأستاذ « ليس بالبعيد تقديم الرضوي ثم الموسوي ثم الحسيني والحسني ، وتقديم كل من كان علاقته بالأئمة (ع) أكثر » لكن قال فيه بعد ذلك : « إنه يصدق مدعي النسب إن لم يكن متهما كمدعي الفقر » وفيه بحث لعدم صدق الامتثال قبل إحراز مصداق الموضوع ، وأصالة صحة دعوى المسلم فيما لا يعارضها فيها احد لا تكفي قطعا في فراغ ذمة الدافع ، بل أقصاها عدم الحكم بفسق الآخذ لو اتفق ، والقياس على الفقر مع انه مع الفارق لا نقول به.
ودعوى عموم بعض ما ذكر مستندا له هناك للمقام إذ عمدته أصالة صحة قول المسلم ودعواه التي لا معارض لها المستفادة من جملة من المعتبرة ، كخبر الكيس المطروح (1) الذي ادعاه واحد من عشرة ، وصحيح (2) تصديق الامرأة في عدم الزوج لها ، وفي أنها جحشت إذا أراد زوجها مراجعتها ، وغير ذلك يدفعها منع كون العمدة ذلك ، بل لعله الأصل في غير المسبوق بالغنى ، أو الاتفاق المحكي إن لم يكن محصلا ، أو السيرة القطعية المستمرة في سائر الأعصار والأمصار ، أو العسر والحرج في تكليف البينة ، أو ما يفهم من خصوص بعض الأخبار (3) المتجبرة ، أو غير ذلك ، وإلا فهي لا تتأتى في جملة من أبواب الفقه التي لا تخفى على الخبير الماهر ، فتأمل.
__________________
(1) الوسائل الباب 17 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1 من كتاب القضاء.
(2) الوسائل الباب 23 و 25 من أبواب عقد النكاح من كتاب النكاح والباب 11 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 من كتاب الطلاق.
(3) الوسائل الباب 22 من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء.




