مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 400

عندهم عدم صدق اسم الولد حقيقة لا هذا المرسل حتى يكون عملهم به طريق تبين ومن هنا كان الاحتياط في ترك أخذه الخمس والزكاة وإن كان الأقوى في النظر ما عرفت ، لإمكان دفع جميع ذلك بأدنى تأمل ونظر ، خصوصا بعد تحرير الطريقة ووضوحها ، لكن المحدث المزبور قد بالغ في اختيار ذلك لاختلال طريقته مشددا للإنكار على الأصحاب بتسجيع شنيع وخطاب فظيع حتى انه تجاوز ما يجب عليه من الآداب مع حفظة السنة والكتاب ، ونسأل الله تعالى ان يغفر له ذلك ، كما انه أوضح الان له المسالك والمدارك ، والله اعلم.

وكيف كان ففي المدارك وعن الذخيرة المعروف من مذهب الأصحاب انه لا يجب استيعاب أشخاص كل طائفة من الطوائف الثلاثة بل لو اقتصر من كل طائفة على واحد جاز كما انه يجوز البسط عليهم متفاوتا ، بل عن غيرهما نفي الخلاف فيه ، بل قد يفهم من المنتهى الإجماع عليه ، للأصل وإرادة الجنس من الجمع المعرف في الكتاب والسنة كابن السبيل ، بل هو وآية الزكاة (1) قرينة عليه في الأولين ، لعدم القول بالفصل ، وكون الخمس زكاة في المعنى ، وللموثق بل‌ الصحيح (2) في الكافي عن الرضا 7 « سئل عن قول الله : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ) الآية ، فقيل له : فما كان لله فلمن هو؟ فقال : لرسول الله 6 وما كان لرسول الله 6 فهو للإمام 7 فقيل له : أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقل ما يصنع به؟ قال : ذاك إلى الامام 7 أرأيت رسول الله 6 كيف يصنع إنما كان يعطي على ما يرى وكذلك الامام » وتعسر الاستيعاب بل تعذره في أغلب الأحوال والأوقات‌

__________________

(1) سورة التوبة الآية 60.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب قسمة الخمس الحديث 1.

الصفحة 100 من 400