وتمام البحث في ذلك كله في باب الجهاد ، بل وفي غير ذلك من المباحث التي لها نوع تعلق بالمقام وإن أشار إليها بعضهم هنا ، منها تقييد الغنيمة هنا الواجب فيها الخمس بإذن الإمام لإخراج المأخوذ بغير إذنه ، وبالقهر والغلبة لإخراج المأخوذ باذنه بغيرهما كالسرقة والغيلة والدعوى الباطلة والربا ونحوها ، إذ الأول للإمام 7 ، والثاني لآخذه ، كما يشهد للأول خبر الوراق (1) عن رجل سماه عن الصادق 7 « إذا غزا قوم بغير إذن الامام 7 فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام 7 وإذا غزا قوم بأمر الإمام 7 فغنموا كان للإمام 7 الخمس » وللثاني بعد الأصل مفهوم خبر حكيم المتقدم (2) سابقا ، كآخر أيضا (3) « الخمس من خمسة أشياء إلى ان قال : والمغنم الذي يقاتل عليه » لكن في الروضة ان هذا التقييد للإخراج عن اسم الغنيمة بالمعنى المشهور ، لأن الأول للإمام 7 خاصة ، والثاني لآخذه ، نعم هو غنيمة بقول مطلق فيصح إخراجه منها ، وهو واضح الفساد بالنسبة للأول بعد تسليم أنه للإمام 7 كما هو صريح كلامه ، إذ هو حينئذ كالأنفال التي لا يتعلق فيها خمس ان لم يكن منها ، بل خبر أبي بصير (4) السابق يشعر بعدم تعلق الخمس في سائر أمواله.
نعم في كون ذلك للإمام 7 مطلقا كما هو المشهور بل عن الحلي الإجماع عليه ، أو هو كالمأذون فيه للغانمين عدا الخمس كما عن المنتهى قوته بل في المدارك انه جيد ، بل يشهد له حسنة الحلبي (5) عن الصادق 7
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 16.
(2) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث 8 من كتاب الخمس.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 11.
(4) أصول الكافي ج 1 ص 408 « باب أن الأرض كلها للإمام 7 » الحديث 4.
(5) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 8.




