مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 556

عن ظاهر الخلاف الإجماع وإن كنا لم نتحقق الشهرة فضلا عن الإجماع ، نعم تشهد له جملة من النصوص ، كصحيح زرارة (1) عن أبي جعفر 7 « ليس في صغار الإبل شي‌ء حتى يحول عليها الحول من يوم تنتج » وموثقه الآخر (2) عن أحدهما 8 في حديث « ما كان من هذه الأصناف الثلاثة الإبل والبقر والغنم فليس فيها شي‌ء حتى يحول عليها الحول منذ يوم تنتج » قيل : ونحوه خبر آخر لزرارة (3) أيضا وروايتان (4) للقاسم بن عروة ، مضافا إلى‌ المرسل عن زرارة (5) عن أبي جعفر 7 « ليس في صغار الإبل والبقر والغنم شي‌ء إلا ما حال عليه الحول عند الرجل ، وليس في أولادها شي‌ء حتى يحول عليها الحول » وإن كان التعارض بينه وبين ما دل على اعتبار السوم من وجه ، إلا أنه أرجح منه ولو للاعتضاد بالنصوص السابقة على أنه يمكن إرادة من حين الولادة منه ، فيكون موافقا للأخبار السابقة ، وربما يؤيده اتحاد الراوي بل والمروي عنه ، بل يمكن أن يقال : إنه الظاهر منه بقرينة عدم ما يصلح بدايته للغاية التي فيه غيره ، فيخص حينئذ أخبار السوم بها.

وما في المختلف من المناقشة في السند ومن أن كون الحول غاية لا يدل على عدم غاية أخرى حتى ينافي ما دل على السوم واضح الضعف ، ضرورة كون السند في غاية الاعتبار ، وابتداء الحول من حين النتاج ينافي اعتباره من حين السوم ، كما هو واضح لكن فيما حضرني من المختلف‌ روى خبر زرارة بإسقاط قوله 7 : « من يوم » إلى آخره. وكأنه لذا ذكر الاحتمال المزبور ، مع أنك قد عرفت ظهور خلافه في المرسل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 4.

(3) الاستبصار ج 2 ص 20 الرقم 58 طبع النجف.

(4) لم نعثر على هاتين الروايتين والظاهر أنهما روايتا زرارة المتقدمتان باعتبار أن القاسم بن عروة واقع في سندهما.

(5) الوسائل الباب 9 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 5.

الصفحة 92 من 556