مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 556

ومعارضة هذا كله باعتضاد صحيح ابن قيس بالأصل الذي هو مع معلومية انقطاعه معارض بالاحتياط ، وبخبر زرارة (1) المروي في المنتهى و ] خبر الأعمش (2) وفقه الرضا 7 (3) مضافا إلى اشتمال صحيح الفضلاء على ما لا يقول به أحد من الأصحاب في النصاب الثاني يدفعها عدم ثبوت الخبر المزبور ، بل لا يخفى على من تأمل أن زيادته التي فيه وهي محل الاعتضاد من الصدوق لا من الخبر ، فلاحظ وتأمل. وكذا لا شهادة يعتد بها في خبر الأعمش ، وأما اشتمال صحيح الفضلاء على ما ذكره فإنما هو في بعض نسخ التهذيب دون البعض الآخر ودون الكافي وغيره.

وكيف كان فلا ينبغي للفقيه التأمل في رجحان صحيح الفضلاء على صحيح ابن قيس ، فيتعين الفتوى به ، إنما الكلام في الفائدة على هذا التقدير في جعل الأربعمائة نصابا مع أن الواجب بها ما وجب بالثلاثمائة وواحدة ، ونحوه يجري على القول الآخر بالنسبة إلى الثلاثمائة وواحدة والنصاب الذي قبلها ، فإنهما أيضاً متحدان في وجوب الثلاث ، ويمكن أن يكون الوجه في ذلك متابعة النص ، أو أن الاتحاد في الفريضة مع فرض كون النصاب الثاني كليا ذا أفراد متعددة ينفرد عن الأول في غالب أفراده غير قادح ، وما حاله إلا كحال النصاب في الإبل إذا بلغت مائة وإحدى وعشرين خمسين ، مع أن الواجب في أول الأفراد ما وجب في الأحد وتسعين ، ضرورة كون النصاب هنا إذا بلغت أربعمائة كل مائة شاة ، وإن اتحد مع الأول في هذا الفرد ، لكنه ينفرد عنه بالخمسمائة فصاعدا ، وكذلك في الثلاثمائة وواحدة على القول الآخر ، ويجري في‌

__________________

(1) المنتهى ص 489 المسألة 4 من البحث الرابع من كتاب الزكاة وهو ما ذكره في الفقيه ج 2 ص 14 والظاهر أنه من كلام الصدوق ( قده ).

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 1.

(3) المستدرك الباب 5 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 3.

الصفحة 85 من 556