مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 556

كون بلوغ الثلاثمائة غاية لفرض الثلاث داخلة في المغيا كما هو الشأن في أكثر الغايات الواقعة فيه وفي غيره من الأخبار المتضمنة نصب الإبل والغنم ، والكلام الذي بعده يقتضي إناطة الحكم بثبوت وصف الكثرة ، وفرض زيادة الواحدة ليس من الكثرة في شي‌ء ، فلا يتناوله الحكم حتى يقع التعارض ، بل يكون خبر الفضلاء مشتملا على بيان حكم لم يتعرض له في الصحيح المزبور لحكمة ، ولعلها التقية » وأيده بعضهم بأن المعصوم 7 بعد أن جعل الغاية نفس الثلاثمائة لا بلوغها ولا أولها كان المعنى إلى منتهى عدد ثلاثمائة ، فإذا انتهى لا جرم يكون الزائد داخلا في الأربعمائة ، لكنه 7 لم يقل فإذا زادت واحدة ففي كل مائة شاة كما كان دأبه القول كذلك في النصب الأخر وفي جميع النصب في غير هذه الصحيحة ، بل عدل عنه إلى قوله 7 : « فإذا كثرت » إلى آخره ، وما ذاك إلا لنكتة جزما ، ومعلوم أن الزائد على الثلاثة كثير ، بل الثلاثة أيضا وجميع المراتب بالنسبة اليه على حد سواء ، وكون انقضاء ثلاثمائة قرينة معينة لإرادة زيادة واحدة بعدها من لفظ « كثرت » لعله يمنعه العدول إلى عبارة « كثرت » المتوغلة في الإبهام من دون نكتة أصلا ، لأن الثلاثمائة والأنقص منها كثيرة أيضا كثرة كاملة بالغة من دون تفاوت بينها وبين ما إذا زادت واحدة فقط حتى يعبر المعصوم عنها بعبارة « إذا كثرت » مع عدم تعبيره أصلا فيما نقص عن زيادة خصوص الواحدة في هذه المرتبة بلفظ الكثرة أصلا ، وغير خفي على الذوق السليم أن الوجه في مثل ذلك إنما هو التقية كما هو دأبهم : المعلوم في مواضع كثيرة ، كل ذلك مضافا إلى اشتماله على ما لا نقول به من‌ قوله 7 : « إن يشأ المصدق » ومن قوله 7 : « ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق » إلا إذا أريد الاجتماع في الملك والافتراق فيه أو نحو ذلك ، ومن‌ قوله 7 : « يعد صغيرها وكبيرها » إلى غير ذلك.

الصفحة 84 من 556