مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 556

وكأنه مخالف للقولين ، نعم هو كالمحكي عن إشارة السبق ، قال : « في ثلاثمائة وواحدة أربع ، فإذا زادت على ذلك سقط هذا الاعتبار وأخرج من كل مائة شاة » وكذا ابن زهرة في الغنية ، اللهم إلا أن يريدوا جميعا بالزيادة بلوغ المائة بقرينة معلومية عدم نقصان الفريضة بالزيادة ، وأما ما يحكى عن سلار من قوله : إنه ينتقل بزيادة ثمانين في الثالث إلى ثلاث شياه ثم ينتقل بزيادة مائة إلى أن يخرج من كل مائة شاة فالظاهر أن الناقل أبدل الثاني بالثالث سهوا ، بل هو المقطوع به ، والله أعلم.

وقيل : بل تجب أربع شياه حتى تبلغ أربعمائة فيؤخذ من كل مائة شاة بالغا ما بلغ ، وهو الأشهر بل المشهور ، بل في الخلاف وظاهر الغنية الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد صحيح الفضلاء الموافق للاحتياط الذي ربما قيل بوجوب مراعاته هنا ، لتوقف يقين البراءة عليه ، والمخالف للعامة التي جعل الله الرشد في خلافها ، إذ الأول محكي عن الفقهاء الأربعة ، بل حكاه في الخلاف عن جميع الفقهاء ما عدا النخعي والحسن ابن حي ، ومن ذلك يظهر لك رجحانه على‌ صحيح محمد بن قيس (1) الذي هو دليل الأول بعد الغضاء عن ترجيحه عليه سندا أيضا بل ودلالة ، إذ الموجود فيه « فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه من الغنم إلى ثلاثمائة ، فإذا كثرت الغنم ففي كل مائة شاة » ويمكن إرادة الأربعمائة من الكثرة فيه ، فيكون النصاب الرابع وهو الثلاثمائة وواحدة متروكا فيه ، ويؤيده عدم صدق الكثرة بالواحدة ، فاحتمال إرادتها منها ولو على جهة البدأة لا يخلو من شي‌ء ، وإن كان قد أريد منها ذلك في نصوص الإبل ، لكن القرينة كانت فيها واضحة بخلاف ما هنا ، ولذلك قال بعض الأفاضل : « لا تعارض بين الصحيحين ، لخلو صحيح ابن قيس عن التعرض لذكر زيادة الواحدة على ثلاثمائة ، فإن‌ قوله 7 : « فان زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة » يقتضي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 2.

الصفحة 83 من 556