مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 556

أبويه زكويا وهو ملحق بحقيقة زكوي سواء كان أحد أبويه أم غيرهما نظرا إلى قدرة الله تعالى وجبت فيه الزكاة ، وإن لم يكن على حقيقة زكوي فلا زكاة ، ولو لم يكونا زكويين فان كانا محللين أو أحدهما وجاء بصفة زكوي وجبت أيضا ، وإلا فلا ، مع احتمال تحريمه لو كانت أمه محرمة. وإن جاء بصفة المحلل فلا زكاة ، وإن كانا محرمين وجاء بصفة الزكوي احتمل حله ووجوب الزكاة ، وعدم الحل فتنتفي الزكاة ، وإن جاء غير زكوي فلا زكاة قطعاً ، وفي حله لو جاء بصفة المحلل الوجهان ، والوجه تحريمه فيهما لكونه فرع محرم » وهو كما ترى خصوصا بعد قوله سابقا : « نظرا إلى قدرة الله تعالى » ضرورة عموم القدرة للجميع ، ودعوى أنه وإن اندرج في اسم الزكوي إلا أنه محرم ولا زكاة فيه لكونه نتيجة محرم واضحة الفساد بعد تعليق الحل والزكاة على الاسم المفروض تحققه ، كدعوى أن ذلك شكل صوري ، وإلا فهو مختلف الحقيقة ، إذ مرجع ذلك إلى قصر القدرة ، أو نحو ذلك مما لا يسمع من مدعيه ، والله أعلم.

( القول في زكاة الأنعام )

وتمام الكلام فيه في الشرائط والفريضة واللواحق ، أما الشرائط فأربعة : الأول اعتبار النصب إذ لا تجب الزكاة قبلها إجماعا بل ضرورة في المذهب إن لم يكن الدين وهي في الإبل اثنا عشر نصابا ، خمسة كل واحد منها خمس بلا خلاف أجده بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص إن لم تكن متواترة فيه فمستفيضة فإذا صارت ستا وعشرين صارت كلها نصابا على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل في الخلاف والغنية وغيرهما الإجماع عليه ، بل حكى غير واحد الإجماع على أنها اثنا عشر نصابا ، بل يمكن تحصيل الإجماع وإن خالف فيه القديمان فيما حكي عنهما ، فقال الحسن منهما : « إن الواجب في الخمس وعشرين بنت مخاض إلى الستة‌

الصفحة 75 من 556