مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 556

وشبهه ، وعن الأشنان والقطن والزعفران وجميع الثمار ، واحتمال إرادة نفي الزكاة الواجبة من النص يدفعه ظهور خبري زرارة في كونها كالخضر في السقوط ، بل قد عرفت إدراجه تحت مفهوم الخضر في أحدهما ، فلا بأس حينئذ بتخصيص تلك العمومات بذلك ، أما القطن والأشنان والزعفران ففي‌ خبر عبد العزيز بن المهتدي (1) « سألت أبا الحسن 7 عن القطن والزعفران عليهما زكاة قال : لا » وخبر يونس (2) « سألت أبا الحسن 7 عن الأشنان فيه زكاة قال : لا » لكن يمكن إرادة نفي الواجبة منهما ، خصوصا الأول ، فيبقى العموم حينئذ دالا على الندب بحاله ، ويؤيده اقتصار الأصحاب على الخضر.

بقي شي‌ء لم أعثر على تحريره في كلمات الأصحاب ، وهو أن الزكاة المستحبة كالواجبة في التعلق بالعين وملك الفقراء لها ولو على جهة التزلزل ، يحتمل ذلك ، لظهور النصوص المزبورة ، كقوله 7 (3) : « في الحبوب كلها زكاة » ونحوه في اتحاد كيفية تعلق الواجبة والمندوبة ، إلا أن إجراء لوازم الملك عليه في غاية الصعوبة ، وإخراجه عن حكم الأملاك محتاج إلى الدليل المعتبر ، ومن هنا قد يقوى أن الاستحباب تكليفي محض لا مدخلية له في ملك المالك ، والمسألة بعد محتاجة إلى تأمل ، والله أعلم.

وفي مال التجارة التي يأتي الكلام في المراد منها وفي جملة مما يتعلق بها قولان أحدهما الوجوب وعن جماعة نسبته إلى قوم من أصحابنا ، وعن الحسن بن عيسى نسبته إلى طائفة من الشيعة ، لكن لم نتحققه إلا من المحكي عن ظاهر ابني بابويه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 8.

(3) الوسائل الباب 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 1.

الصفحة 71 من 556