يربيها لصاحبها كما يربي الرجل فصيله ، فيأتي بها يوم القيامة مثل أحد » (1) و « أنها تدفع ميتة السوء » (2) و « تفك من لحى سبعمائة شيطان ، ولا شيء أثقل على الشيطان منها على المؤمن ، وتقع في يد الرب قبل أن تقع في يد العبد » (3) و « صدقة الليل تطفئ غضب الرب ، وتمحو الذنب العظيم ، وتهون الحساب ، وصدقة النهار تنمي المال وتزيد في العمر » (4) إلى غير ذلك ، بل لعل رجحان الصدقة في الجملة من الضروريات بل العقل مستقل في ثبوته.
ثم إن الظاهر عدم وجوب شيء في المال ابتداء غير الزكاة والخمس ، بل لا خلاف محقق أجده في غير الضغث بعد الضغث كما ستسمع الكلام فيه ، للأصل والعموم والسيرة القطعية التي هي أقوى من الإجماع ، بل يمكن دعوى الضرورة فيه ، خصوصا بعد ملاحظة ما ورد من النصوص (5) في فرض الزكاة ، وأنه لو علم الله عدم سد حاجة الفقراء بها لافترض غيرها ، ونحوها مما سيمر عليك بعضها في تضاعيف المباحث.
نعم يستحب مؤكدا الإنفاق مما أنعم الله به عليه ، بل ينبغي أن يلزم نفسه بشيء معلوم على حسب وسعه وطاقته ينفقه في كل يوم أو في كل أسبوع أو في كل شهر ، قال الصادق 7 في خبر أبي بصير (6) أو حسنه : « عليكم في أموالكم غير الزكاة ، فقلت : وما علينا في أموالنا غير الزكاة؟ فقال : سبحان الله أما تسمع
__________________
(1) الوسائل الباب 7 من أبواب الصدقة الحديث 7 من كتاب الزكاة.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الصدقة الحديث 2 من كتاب الزكاة.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب الصدقة الحديث 12 من كتاب الزكاة مع الاختلاف.
(4) الوسائل الباب 12 من أبواب الصدقة الحديث 2 من كتاب الزكاة.
(5) الوسائل الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
(6) الوسائل الباب 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 3.




