7 عن الدين يكون على القوم المياسير إذا شاء قبضه صاحبه هل عليه زكاة؟ قال : لا حتى يقبضه ويحول عليه الحول ».
ولا يعارض ذلك بإجماع الخلاف الموهون بمصير من عرفت إلى خلافه ، وخبر عبد العزيز (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يكون له الدين أيزكيه؟ قال : كل دين يدعه ، وهو إذا أراد أخذه فعليه زكاته ، وإن كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة » وخبر عمر بن يزيد (2) عن أبي عبد الله 7 قال : « ليس في الدين زكاة إلا أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخره ، فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه » وخبر الكناني (3) عن أبي عبد الله 7 قال : « في رجل ينسئ أو يعير فلا يزال ماله دينا كيف يصنع في زكاته؟ قال : يزكيه ولا يزكي ما عليه من الدين ، فإنما الزكاة على صاحب المال » وشموله لغير المطلوب غير قادح بعد التفصيل في النصوص المزبورة ، لوجوب حمل المطلق على المقيد ، ونحوه جار في نصوص الخصم أيضا ، لأنه لا يخفى عليك اعتبار المقاومة في حمل المطلق على المقيد ، ولا ريب في انتفائها هنا ، لما سمعت ، مضافا إلى موافقة ما دل على ثبوتها في الدين لجم غفير من العامة ، وإلى ما سمعته من خبر الحميري الذي لم يقبل التقييد ، فالمتجه حينئذ طرحها أو حملها على الاستحباب أو التقية أو على زكاة التجارة ، وربما كان في موثق سماعة (4) وغيره إيماء إليه ، خصوصا ما في ذيل الأول ، فإنه كاد يكون صريحا في ذلك ، فلاحظ وتأمل.
ولو كان الدين حيوانا فأولى بعدم وجوب الزكاة ، لعدم صدق السوم ، ولعله لذا صرح بنفيها في محكي المبسوط الذي قد سمعت القول منه بالوجوب فيه ، لكن قد
__________________
(1) الوسائل الباب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث 5.
(2) الوسائل الباب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث 7.
(3) الوسائل الباب 9 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث 6.




