مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 540 من 556

الزكاة ، وخصوصا مع ظهور بعض آخر (1) في أن عادة السلف حملها الى الامام 7 وربما ظهر من المفيد وجوبه وإن كان الأقوى ما قدمناه هناك ، فلاحظ وتأمل.

كما أن الأقوى ما تقدم أيضا سابقا من أنه لا تعطى غير المؤمن أو المستضعف مع عدمه وأنه تعطى أطفال المؤمنين ولو كان آباؤهم فساقا فلاحظ وتدبر.

والمشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا أنه لا يعطى الفقير منها أقل من صاع بل في المختلف نسبته إلى فقهائنا ، وأنه لم يقف على مخالف منهم ، بل في انتصار المرتضى مما انفردت به الإمامية القول بأنه لا يجوز أن يعطى الفقير الواحد أقل من صاع ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ، لمرسل الحسين بن سعيد (2) عن بعض أصحابنا عن الصادق 7 المنجبر بما عرفت « لا يعطى أحد أقل من رأس » وفي الفقيه انه في خبر (3) « لا بأس أن تدفع عن نفسك وعمن تعول الى واحد ، ولا يجوز أن تدفع ما يلزم واحد الى نفسين » بناء على أن « ولا يجوز » الى آخره مما في الخبر كما فهمه في الوسائل لا من كلامه كما فهمه في الوافي ، واستظهره في الحدائق ، وربما يؤيده غلبة تعبيره وأبيه بما في فقه الرضا 7 والمحكي عنه « ولا يجوز » الى آخره دون سابقه ، فيكون الخبر حينئذ لا بأس ، وحينئذ ينحصر الدليل في المرسل الأول ، لكن في المعتبر انه مرسل لا يصلح للحجية ، فالأولى أن يحمل على الاستحباب ، وتبعه على ذلك جماعة ممن تأخر عنه منهم الشهيدان وغيرهما ، لإطلاق الأدلة ، خصوصا‌ خبر إسحاق بن المبارك (4) « سألت أبا إبراهيم 7 عن صدقة الفطرة قلت‌

__________________

(1) الوسائل الباب 35 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 6 والباب 9 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 16 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 4.

(4) الوسائل الباب 16 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 1 مع اختلاف في اللفظ.

الصفحة 540 من 556