مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 539 من 556

عياله الذين قد يكون فيهم من لا يصلح للخطاب لصغر أو جنون أو غيرهما ، فليست هي حينئذ كالزكاة المشترط التبرع بها على غير من وجبت عليه ، ولفظ « على » في نصوص الفطرة قد ذكرنا أنه بمعنى « عن » لا أن المراد الثبوت عليه ، كما هو واضح بأدنى تأمل ، ومن ذلك يظهر لك سقوط ما أطنب به المحدث البحراني من دعوى كون المدار على العيال دون المعيل ، فلاحظ وتدبر ، وقد أشرنا الى ذلك فيما تقدم ، والله أعلم.

وكيف كان ف ( يجوز أن يتولى المالك إخراجها ) وإيصالها إلى المستحق ، لأنه المخاطب بها ، وفي المحكي عن المنتهى أنه لا خلاف فيه بين العلماء كافة ولكن الأفضل دفعها الى الامام 7 لقول الصادق 7 (1) : « هو أعلم يضعها حيث يشاء ، ويصنع فيها ما يرى » وللإجماع المحكي في الخلاف ، وفي‌ خبر علي بن راشد (2) « سألته عن الفطرة لمن هي؟ قال : للإمام 7 قال : قلت له : فأخبر أصحابي قال : نعم من أردت أن تطهره منهم ، وقال : لا بأس بأن تعطي وتحمل ثمن ذلك ورقا » ولعل المراد من ذيله التخيير بين الإعطاء بنفسه وبين حمل الثمن للإمام 7 ، وعلى كل حال فالمراد استحباب دفعها له أو من نصبه خصوصا ومع التعذر كزماننا هذا ف ( الى فقهاء الشيعة ) المأمونين الذين هم من المنصوبين أيضا من الامام 7 ولعل البحث السابق في زكاة المال في وجوب الدفع ابتداء أو مع الطلب منه 7 خاصة أو منه ومن المجتهد وفي الاجزاء وعدمه مع المخالفة يأتي مثله في المقام ، خصوصا مع ظهور بعض نصوصه (3) في شمول آية التطهير (4) لهذه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 2 عن أبي على بن راشد.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 1.

(4) سورة التوبة الآية 104.

الصفحة 539 من 556