مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 533 من 556

سهوا لا يجوز التعويل عليه في النصوص.

وللثالث بصحيح العيص وصحيح الفضلاء ، لكن قد عرفت ما في الاستدلال بالثاني ، وأما الأول فيحتمل ، بل لعله الظاهر منه إرادة المعزولة ، وهي غير محل البحث ، فلا ريب في ضعفه حينئذ ، وانحصار الأمر في القولين ، وأقواهما الثاني على الظاهر لما عرفت.

وعلى كل حال ف ( ان ) صلى أو خرج وقت الصلاة أو خرج اليوم على الأقوال الثلاثة ولم يكن قد أوصلها إلى المستحق أو من يقوم مقامه فان كان قد عزلها في الوقت المزبور وإن لم يؤدها فيه ناويا للقربة أخرجها واجبا بنية الأداء بل لا يحتاج إلى نية ذلك أيضا ، ضرورة صيرورتها فطرة ، وخروجها من الذمة إلى الخارج بالعزل حينئذ ، فليس حينئذ في يده إلا أمانة من الأمانات ، إذ المكلف حينئذ يكون كالولي عن المستحق فيقوم قبضه واستيلاؤه مقام قبضه ، ولذا ينوي التقرب بالعزل المزبور ، ولا يناقش في مشروعية ذلك بعد تظافر النصوص والفتاوى به هنا ، قال‌ إسحاق بن عمار (1) في الصحيح « سألت أبا عبد الله 7 عن الفطرة قال : إذا عزلتها فلا يضرك متى أعطيتها » وقال زرارة (2) : في الصحيح عنه 7 أيضا « سألته عن رجل أخرج فطرته فعزلها حتى يجد لها أهلا فقال : إذا أخرجها من ضمانه فقد بري‌ء ، وإلا فهو ضامن حتى يؤديها » ومرسل ابن أبي عمير (3) عنه 7 أيضا « في الفطرة إذا عزلتها وأنت تطلب لها الموضع أو تنتظر بها رجلا فلا بأس به » الى غير ذلك من النصوص الدالة عليه.

بل مقتضاها كالفتاوى عدم الفرق بين وجود المستحق وعدمه كما اعترف به في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 13 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 13 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 5.

الصفحة 533 من 556