مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 532 من 556

مكرم الجمال (1) عن الصادق 7 « إعطاء الفطرة قبل الصلاة ، وهو قول الله تعالى ( أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ) فان لم يعطها حتى ينصرف من صلاته فلا تعدله فطرة » وخبر سليمان بن حفص المروزي (2) « سمعته يقول : إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة ».

وللثاني بعدم صلاحية فعل صلاة العيد لتحديد الوقت ، ضرورة اختلافها فيه من المكلفين ، بل لم يصلها كثير من الناس ، خصوصا في هذه الأزمنة ، فلا بد حينئذ من إرادة وقت الصلاة ، وهو إلى الزوال ، وربما يرمز اليه ما ورد (3) من استحباب إخراج (4) الفطرة عمن يولد قبل الزوال أو يسلم كذلك ، إذ ليس هو إلا باعتبار بقاء الوقت ، والنصوص السابقة ما كان قابلا للحمل منها على ذلك حمل عليه ، وإلا كان محمولا على الفضل دون اللزوم ، وربما احتمل بعضها إرادة صلاة الظهر لا العيد ، خصوصا بعد‌ خبر أبي الحسن الأحمسي (5) عن الصادق 7 المروي عن الإقبال نقلا من كتاب عبد الله بن حماد الأنصاري ، قال : « والفطرة عن كل حر ومملوك إلى أن قال : قلت : أقبل الصلاة أو بعدها؟ قال : إن أخرجتها قبل الظهر فهي فطرة ، وإن أخرجتها بعد الظهر فهي صدقة لا تجزيك ، قلت : فأصلي الفجر. فأعزلها وأمسك يوما أو بعض يوم ثم أتصدق بها قال : لا بأس هي فطرة إذا أخرجتها قبل الصلاة » بناء على إرادة الظهر من الصلاة فيه أخيرا ، وإن أريد منه بيان كون العزل قبل الصلاة كافيا في كونها فطرة ولو بعد يوم كفى الأول في الاستدلال به على المطلوب ، واحتمال وقوع لفظ الظهر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 8.

(2) الوسائل الباب 13 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 11 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 3.

(4) وفي النسخة الأصلية « خروج الفطرة ».

(5) الوسائل الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 16.

الصفحة 532 من 556