مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 531 من 556

لا وقتها ، وهو الذي نسبه في محكي التذكرة إلى علمائنا ، وفي المنتهى إليهم أجمع ، وفي المدارك إلى الأكثر ، ولعله أخذه مما في المختلف. لأنه حكى فيه عن المرتضى في الجمل أنه قال : « وقت وجوب هذه الصدقة طلوع الفجر من يوم الفطر قبل صلاة العيد ، وروي أنه في سعة من أن يخرجها إلى زوال الشمس من يوم الفطر » قال : « وهذا الكلام يشعر بوجوب إيقاعها مضيقا قبل الصلاة ، وأنه لا يجوز تأخيرها إلى قبل الزوال » وقال الشيخ في النهاية : « الوقت الذي يجب فيه إخراج الفطرة يوم الفطر قبل صلاة العيد » ولم يقيد بالزوال ، وكذا في الخلاف والمبسوط والاقتصاد ، وقال ابنا بابويه : « فهي زكاة إلى أن يصلي العيد ، فإن أخرجها بعد الصلاة فهي صدقة » وهو موافق قول الشيخ في التحديد ، وكذا قال ابن البراج ، وزاد فيه « ويتضيق الوجوب كلما قرب وقت صلاة العيد » وقال المفيد : « وقت وجوبها يوم العيد بعد الفجر من قبل صلاة العيد » وقال سلار : « إلى صلاة العيد ، فإن أخر كان قاضيا » وبه قال أبو الصلاح ، الثاني الزوال ، واختاره في الدروس والبيان ، والثالث إلى آخر يوم الفطر ، واختاره في المنتهى ومال إليه في المدارك ومحكي الذخيرة.

واستدل للأول بخبر إبراهيم بن ميمون (1) المتقدم سابقا ، وخبر عبد الله بن سنان (2) عن الصادق 7 قال فيه : « وإعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل ، وبعد الصلاة صدقة » وصحيح الفضلاء السابق بناء على كون المراد منه مفضولية السابق لا الأعم منه واللاحق ، وما عن‌ إقبال ابن طاوس (3) قال : روينا بإسنادنا إلى الصادق 7 أنه قال : « ينبغي أن تؤدي الفطرة قبل أن يخرج إلى الجبانة ، فإذا أداها بعد ما رجع فإنما هي صدقة وليست فطرة » وما عن‌ تفسير العياشي عن سالم بن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 7.

الصفحة 531 من 556