مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 524 من 556

الحبوب باعتبار كونه بالبادية لا باعتبار الفقر ، بل ربما ادعي أنه الظاهر ، فلا يصلح لتخصيص ما دل على اعتبار الصاع من جميع الأنواع خصوصا خبر علي بن بلال (1) وخبر جعفر بن معروف (2) قال : « كتبت الى أبي بكر الرازي في زكاة الفطرة وسألناه أن يكتب في ذلك الى مولانا يعني علي بن محمد الهادي 7 فكتب أن ذلك قد خرج لعلي بن مهزيار أنه يخرج من كل شي‌ء التمر والبر وغيره صاع ، وليس عندنا بعد جوابه عليا في ذلك اختلاف » مؤيدا ذلك بما دل على اعتباره بالخصوص في الأقط ، كقول الصادق 7 في صحيح معاوية بن عمار (3) « يعطي أصحاب الإبل والبقر والغنم في الفطرة من الأقط صاعا » بناء على أولوية اللبن منه ، لأنه يخرج من جوهره ، ويتوقف يقين البراءة عليه ، وبغير ذلك.

ودعوى أن نصوص الصاع لا تعارض ذلك باعتبار كون مقداره في خصوص اللبن ستة أرطال بالعراق قال الشيخ في المحكي من مصباحه : « ويجب عليه عن كل رأس صاع من تمر أو الزبيب أو حنطة أو شعير أو أرز أو أقط أو لبن ، والصاع تسعة أرطال بالعراقي من جميع ذلك إلا اللبن ، فإنه أربعة أرطال بالمدني أو ستة بالعراقي » قيل : ونحوه عبارة مختصره والجمل ، وكأنه فهم منه ذلك الشهيد في اللمعة والبيان ، وحينئذ تجتمع النصوص جميعا على ذلك واضحة الفساد ، بل فيها من الغرابة ما لا يخفى ضرورة منافاتها حينئذ للمقطوع به نصا وفتوى من عدم تفاوت مقدار الصاع في اللبن وغيره ، نعم ربما ادعي ذلك في الماء وغيره ، وقد بينا فساده أيضا في محله ، فلاحظ وتأمل ، وقد ظهر من ذلك كله أن الأحوط إن لم يكن الأقوى مساواة اللبن لغيره في المقدار الذي أفتي به غير واحد صريحا وظاهرا ، كما أنه ظهر لك القطع بفساد ما عن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 2.

الصفحة 524 من 556