مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 15 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 523 من 556

العبد بين الشريكين إنما هو لأن كلا منهما مكلف بنصف صاع مخير فيه كما عرفته سابقا ، لا أنهما مكلفان بصاع يخيران فيه ، وإلا اتجه ذلك أيضا كما اختاره في الدروس ، وقد أشرنا الى ذلك سابقا ، فلاحظ وتأمل.

وعلى كل حال ف ( الصاع أربعة أمداد ، وهي تسعة أرطال بالعراقي ) وستة بالمدني كما بينا ذلك مفصلا.

هذا كله في غير اللبن وأما من اللبن ففي‌ مرفوع القاسم (1) أنه « سئل أبو عبد الله 7 عن رجل في البادية لا يمكنه الفطرة قال : يتصدق بأربعة أرطال من لبن » أربعة أرطال من لبن » وفسره قوم وهم الشيخ في المبسوط والمصباح ومختصره والاقتصاد وابنا حمزة وإدريس كما قيل بالمدني فتكون ستة أرطال بالعراقي ، وتبعهم الفاضل في محكي التذكرة والتبصرة ، لمكاتبة ابن الريان (2) الى الرجل يسأله عن الفطرة وزكاتها كم تؤدى؟ فقال : أربعة أرطال بالمدني » وهي مع عدم اختصاصها باللبن ، فيكون معارضا للمقطوع به نصا وفتوى ، واحتمال تضعيف الراوي الأمداد بالأرطال غير صالحة للحجية من جهة السند الذي لا جابر له هنا ، وتأييده بأن اللبن خال عن الغش بخلاف التمر والزبيب اللذين لا يخلوان عن النوى وأنه مستغن عن المئونة بخلاف الحبوب فكان ثلثا الصاع يقاوم الصاع تقريبا غير مجد ، ومن هنا كان ظاهر المصنف كون الرطل عراقيا ، لأنه المنساق ، بل قيل إنه ظاهر الجمل والنهاية وكتابي الأخبار لذلك أيضا ، بل حكي أيضا عن ظاهر الإرشاد والتلخيص وصريح القواعد والنافع ، لكن قد عرفت كون الخبر الذي هو الأصل في الحكم مرفوعا ، مع عدم صراحته لاحتماله الندب باعتبار كون السؤال فيه عمن لا يمكنه الفطرة ، وإن كان يمكن إرادته عدم التمكن من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 3 ولكنه مرسل.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 5.

الصفحة 523 من 556