إدريس ، وإن فهم منه في المختلف خلاف ذلك ، فلا خلاف حينئذ بينها وبين ما في النافع والبيان من اعتبار البلد فضلا عما في القواعد والتبصرة والدروس من التعبير بغالب القوت ، ضرورة كونه أولى بالرجوع الى قوت البلد ، بل في الخلاف الاستدلال على الشافعي بإجماع الفرقة على الرواية المروية (1) عن أبي الحسن العسكري 7 في تصنيف أهل الأمصار وما يخرجه أهل كل مصر وبلد ، وبذلك تتفق عبارات الأصحاب ، بل والنصوص بناء على كون المراد من قوله 7 (2) « مما يغذون عيالاتهم » وقوله 7 (3) « كل من اقتات قوتا فعليه أن يؤدي من ذلك القوت » ما هو الغالب من اتفاق معظم البلد في القوت الغالب ، هذا ، وقد ظهر لك أن مراتب الندب ثلاثة : التمر ثم الزبيب ثم غالب القوت ، وما عن سلار من أن العبرة في الندب بعلو القيمة لم نجد له شاهدا سوى ما يومي اليه خبر الأنفع (4) لكن ذلك خارج عن النزاع ، ضرورة كون المراد الاستحباب الخصوصي المنصوص دون ما يحصل بالمرجحات الخارجية ، فإن ذلك لا ضابطة له ، والله أعلم.
هذا كله في الجنس وأما القدر ف ( الفطرة من جميع الأقوات المذكورة ) عدا اللبن صاع بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص (5) يمكن دعوى تواترها فيه ، فما في صحيح الحلبي (6) وصحيح الفضلاء (7) من الاجتزاء بنصف صاع من حنطة أو شعير ، وصحيح آخر للحلبي (8) نصف صاع من بر ، كصحيح عبد الله بن سنان (9) وما في صحيح حماد وبريد ومحمد (10) المتقدم سابقا مطرح أو محمول على التقية
__________________
(1) الوسائل الباب 8 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 8 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 8 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 9 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 6.
(5) الوسائل الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة.
(6) الوسائل الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 11.
(7) الوسائل الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 14.
(8) الوسائل الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 12.
(9) الوسائل الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 12.
(10) الوسائل الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 17.




